أعربت عائلات سجناء مسلمين يقضون عقوباتهم بالسجن المحلي بمدينة سبتة عن استيائها من تراجع جودة وكميات الوجبات الغذائية المقدمة لأبنائها خلال شهر رمضان، معتبرة أن ما يتم توفيره لا يراعي خصوصية الصيام ولا يضمن تغذية كافية تحفظ صحة السجناء وكرامتهم.
وبحسب إفادات متطابقة، فإن وجبة الإفطار المقدمة للنزلاء الصائمين تقتصر على مكونات محدودة، من بينها ثلاث قطع من السردين، وكأس من حساء “الحريرة”، وسلطة بسيطة، فيما تشمل وجبة السحور قنينة ماء وقطعتين صغيرتين من الخبز مع كمية قليلة من المربى والزبدة، وهو ما اعتبرته الأسر غير كافٍ لتلبية احتياجات الصائمين.
وأشارت العائلات إلى أن بعض السجناء فضلوا الامتناع عن تناول هذه الوجبات بسبب ضعف جودتها أو عدم كفاية حصصها، الأمر الذي يثير مخاوف بشأن انعكاسات ذلك على صحتهم، خاصة في ظل متطلبات الصيام.
وأكدت الأسر أن مطالبها لا تتعلق بالحصول على امتيازات إضافية، بل تقتصر على ضمان الحد الأدنى من شروط التغذية السليمة واحترام الخصوصية الدينية للسجناء المسلمين خلال هذا الشهر الفضيل، داعية إلى فتح تحقيق في ما وصفته بـ”الاختلالات” التي تم تسجيلها منذ بداية رمضان، ومشيرة إلى أن الوضع لم يكن على هذا النحو خلال السنة الماضية.
في المقابل، تشير معطيات متداولة إلى أن الميزانية اليومية المخصصة لتغذية السجناء في المؤسسات السجنية بإسبانيا تُقدّر بنحو أربعة يوروهات للفرد، تشمل مختلف الوجبات، في حين يعزو بعض المتابعين أي تغييرات محتملة إلى ارتفاع أسعار المواد الغذائية وتأثيرها على طبيعة الحصص المقدمة.
ويبقى انتظار توضيح رسمي من إدارة المؤسسة السجنية أو الجهات المختصة، من أجل تقديم روايتها بشأن هذه المعطيات وتوضيح الإجراءات المعتمدة لضمان تغذية متوازنة تحترم الضوابط الصحية والدينية داخل المؤسسة.

