أعلنت مصادر مطلعة، صباح اليوم الأحد، أن حقينة سد وادي المخازن بلغت مستوى قياسياً بعد ليلة من الأمطار الغزيرة التي همّت أقاليم الشمال، حيث تجاوزت نسبة الملء الطاقة العادية للسد لتصل إلى نحو مليار و80 مليون متر مكعب من المياه.
وأوضحت المعطيات أن السد استقبل خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية كميات كبيرة من المياه، ما فرض مواصلة تصريف الحمولات نحو وادي اللوكوس عبر المفرغ التلقائي ومحطة الطاقة الكهرومائية، وهو ما يرفع حجم المياه المفرغة إلى مئات الأمتار المكعبة في الثانية، متسبباً في اتساع رقعة الغمر داخل عدد من أحياء مدينة القصر الكبير.
وفي المقابل، أكدت المصادر ذاتها أن الوضعية التقنية للسد تخضع لمراقبة دقيقة، وأن القياسات التي أنجزتها الفرق المختصة أظهرت استقرار مؤشرات السلامة، مع الاستعداد لاستقبال موجات إضافية من التساقطات المرتقبة وفق النشرة الإنذارية.
وأشارت المعطيات إلى أن ارتفاع منسوب المياه بالقصر الكبير مرشح للاستمرار، بفعل تزايد التصريف من السد وتزامنه مع المد البحري عند مصب وادي اللوكوس بالعرائش، ما يعرقل عملية انسياب المياه نحو المحيط.
وفي ظل هذه التطورات، شددت السلطات المحلية من إجراءات المراقبة، وأغلقت الطرق المؤدية إلى المدينة، مع تنفيذ عمليات إخلاء احترازية للسكان، وتكثيف التدخلات الميدانية لتفادي تسجيل خسائر بشرية في ظل فيضانات وصفت بغير المسبوقة.

