تطوان 44 – الحسيمة : اشهبار انس
تعيش عدد من الدواوير التابعة لجماعة كتامة، بإقليم الحسيمة، أوضاعًا إنسانية صعبة نتيجة انقطاع الطرق وتدهور البنية التحتية، ما فاقم من معاناة الساكنة القروية التي وجدت نفسها معزولة عن محيطها، في ظل ظروف مناخية قاسية وتراجع في شروط العيش الكريم.
وحسب إفادات متطابقة من السكان، فإن عدة محاور طرقية قُطعت بشكل كلي، ما أعاق تنقل المرضى والتلاميذ، وعرقل وصول المواد الغذائية الأساسية، الأمر الذي جعل بعض الأسر تواجه خصاصًا حادًا في المؤونة. كما عبّر المواطنون عن تخوفهم من انهيار عدد من المنازل، خاصة المبنية بوسائل تقليدية، بعد تضررها بفعل التساقطات والانجرافات.
وفي هذا السياق، تطالب ساكنة العالم القروي بكتامة بتدخل عاجل للسلطات الإقليمية، وعلى رأسها عامل إقليم الحسيمة، من خلال القيام بزيارات ميدانية للوقوف على حجم الأضرار، واتخاذ قرارات استعجالية للتخفيف من وطأة الأزمة. كما دعت فعاليات محلية إلى إعلان حالة استنفار لتعبئة مختلف المصالح المعنية، بما في ذلك التجهيز، الوقاية المدنية، والصحة، قصد فتح الطرق، وتأمين السكن، وتوفير الدعم الضروري للأسر المتضررة.
ويؤكد السكان أن نداءاتهم المتكررة لم تجد، إلى حدود الساعة، التجاوب المطلوب، ما يزيد من شعورهم بالتهميش والعزلة، مطالبين بخروج المسؤولين من المكاتب إلى الميدان لسماع مشاكلهم عن قرب، وترجمة الشعارات المرتبطة بالعدالة المجالية إلى إجراءات ملموسة.
وتبقى الأنظار متجهة إلى تدخل سريع وحازم من طرف السلطات الإقليمية، تفاديًا لتفاقم الأوضاع، وضمانًا لسلامة الساكنة وصونًا لكرامتها، في انتظار حلول مستدامة تعالج هشاشة البنية التحتية بالمناطق القروية بإقليم الحسيمة.

