كشف الجدل الذي أثارته تدوينات وتصريحات إسحاق شارية، الأمين العام للحزب المغربي الحر بخصوص شكاية قانونية تقدم بها البرلماني منصف الطوب، عن توجه سياسي يثير أكثر من علامة استفهام، بعدما تحول نقاش يفترض أن يبقى في إطار القضايا العمومية إلى محاولة لتوظيف معطيات ذات طابع شخصي في سجال سياسي مكشوف.
وتعود تفاصيل القضية إلى شكاية وضعها منصف الطوب لدى المصالح الأمنية ضد شاب من مدينة تطوان تتعلق بتهم التشهير والابتزاز وهي شكاية جرت، حسب شهادة المعني بالأمر نفسه في ظروف عادية ووفق المساطر القانونية الجاري بها العمل دون أي تدخل أو ضغط من الطوب أو من أي جهة أخرى.
غير أن إسحاق شارية سارع إلى توصيف الواقعة بعبارات من قبيل “الترهيب” و“تكميم الأفواه” و“التسلط على الساكنة”، مستعملاً خطاباً اعتبره متتبعون بعيداً عن منطق الوقائع والمعطيات، في خطوة رأى فيها كثيرون محاولة للركوب على الحدث واتخاذ اسم منصف الطوب مدخلاً لتلميع صورة سياسية تبحث عن موطئ قدم داخل المشهد البرلماني.
وذهب شارية أبعد من ذلك حين اتهم الطوب بعدم الدفاع عن مصالح الساكنة في وقت تشير فيه معطيات ميدانية وأداء تشريعي ورقابي إلى أن منصف الطوب يُعد من أبرز البرلمانيين عن إقليم تطوان تحت قبة البرلمان، سواء من حيث الحضور أو الترافع عن قضايا الإقليم.

كما امتد هذا الخطاب ليطال صحفيين وكتّاب رأي حيث وُجّهت إليهم اتهامات بمحاولة “تكميم الأفواه”، لمجرد التزامهم بقواعد القانون والعمل الصحفي المهني، أو تعبيرهم عن مواقف داعمة لمسار يخدم المصلحة العامة ويحظى بثقل سياسي وانتخابي داخل الإقليم.

