أمين أحرشيون
في حي “كالينكلادا” بمدينة طراسة الإسبانية، ينبض قلب المغرب في كل زاوية. اجتمع شباب الحي من كل مكان لمتابعة النهائي الإفريقي المقام على أرض الوطن الأم. ورغم الهجرة وقساوة العيش في الغربة، أثبت مغاربة المنطقة أن ارتباطهم بوطنهم لا يتزعزع أبداً. كانت الأجواء مليئة بالحماس والتشجيع المتواصل، وكأن الجميع يهتفون من داخل مدرجات الملعب في المغرب.
هذه المبادرة الجميلة جمعت بين مختلف الأجيال، من الصغار الذين كبروا في المهجر إلى الكبار الذين يحملون الحنين في قلوبهم. وما يزيد هؤلاء الشباب فخراً هو رؤية وطنهم يتحول إلى نموذج ناجح يُبهر الإسبان والعالم.
هذا الوعي الكبير بما يحققه المغرب زاد من شعورهم بالاعتزاز، وجعلهم يقفون صفاً واحداً ضد كل من يحاول المساس بسمعة بلدهم. إنها لحظات أكدت أن المغرب يسكن في وجدان أبنائه أينما حلّوا، وأن حب الوطن هو الرابط القوي الذي يجمعهم ويوحد كلمتهم دائماً وأبداً.

