انطلقت صباح اليوم الاثنين 5 يناير 2026، بمقر عمالة إقليم شفشاون، فعاليات الحملة الوطنية للتبرع بالدم، المنظمة من طرف عمالة الإقليم بشراكة مع المركز الجهوي لتحاقن الدم، في مبادرة إنسانية تروم تعزيز مخزون هذه المادة الحيوية وترسيخ ثقافة التضامن والتطوع في صفوف المواطنين.

وشهدت هذه الحملة انخراطاً وازناً لمختلف الفاعلين، حيث تقدّم عامل إقليم شفشاون المتبرعين، في خطوة رمزية قوية تعكس الأهمية التي توليها السلطات الإقليمية لهذا الورش الصحي الحيوي، وتشكل رسالة تحفيزية مباشرة لحثّ المواطنات والمواطنين على الإقبال المكثف على التبرع بالدم.
وتهدف المبادرة إلى توفير مخزون كافٍ من الدم لفائدة المرضى المحتاجين، لاسيما الحالات الاستعجالية، ومرضى الأمراض المزمنة، وضحايا حوادث السير، إضافة إلى العمليات الجراحية التي تتطلب كميات مهمة من هذه المادة التي لا بديل عنها في إنقاذ الأرواح.

وحرصاً على توسيع دائرة الاستفادة وضمان تغطية ترابية شاملة، ستشمل الحملة مختلف مناطق الإقليم، حيث تمت برمجة محطات للتبرع بكل من مركز باب تازة، باب برد، اسطيحات، ومناطق أخرى، على امتداد شهرين كاملين، بما يتيح الفرصة لأكبر عدد ممكن من المواطنين للمساهمة في إنجاح هذه المبادرة الإنسانية.
وتندرج هذه الحملة في إطار نداء وطني إنساني يروم تعزيز روح المواطنة والتكافل الاجتماعي، باعتبار التبرع بالدم عملاً تطوعياً نبيلاً يساهم بشكل مباشر في إنقاذ الأرواح، ويجسد أسمى قيم التضامن والمسؤولية الجماعية.

وفي هذا السياق، جدّدت الجهات المنظمة دعوتها إلى الانخراط المكثف في هذه الحملة، مؤكدة أن قطرة دم واحدة قد تُنقذ حياة إنسان، وأن المشاركة الواسعة للمواطنات والمواطنين كفيلة بضمان استمرارية هذا المخزون الحيوي ودعم المنظومة الصحية على مستوى إقليم شفشاون.


