متابعة تطوان 44
وجّه عبد الحق أمغار مجموعة من الأسئلة الكتابية إلى السيد وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، حول الأوضاع الصعبة التي يعيشها الفلاحون بإقليم الحسيمة، في ظل استمرار آثار الذبابة القرمزية، وتداعيات إغلاق سد واد غيس، إلى جانب محدودية الاستفادة من برامج دعم غرس الأشجار المثمرة، خاصة بالجماعات القروية التي تعاني الهشاشة.
وفي هذا السياق، أبرز النائب البرلماني أن انتشار الذبابة القرمزية منذ سنة 2020 أدى إلى اختفاء نبتة الصبار بعدد من مناطق الإقليم، مخلفا خسائر جسيمة في صفوف الفلاحين الصغار، الذين فقدوا موردا أساسيا للعيش. ورغم البرامج التي أعلنت عنها وزارة الفلاحة لإعادة تأهيل سلسلة الصبار، في إطار الفلاحة التضامنية ضمن استراتيجية الجيل الأخضر، والتي همت غرس 630 هكتارا من الصبار المقاوم لفائدة 1185 فلاحا بغلاف مالي ناهز 6.93 مليون درهم، فإن الواقع الميداني، حسب أمغار، يعكس محدودية الأثر وضعف القدرة على جبر الضرر وإنصاف جميع المتضررين.

كما نبه عبد الحق أمغار إلى الوضع المقلق الذي تعيشه المناطق الواقعة على ضفاف واد غيس بجماعة امرابطن، عقب إغلاق سد واد غيس، وما ترتب عنه من انقطاع مياه الري والسقي، وتلف المزروعات، وتراجع مردودية الأشجار المثمرة، ونفوق وتناقص رؤوس الماشية، مهددا استقرار عشرات الأسر التي تعتمد كليا على الفلاحة المعيشية وتربية الماشية كمصدر وحيد للعيش.
وفي جانب آخر من أسئلته، توقف النائب البرلماني عند ضعف استفادة عدد من الجماعات القروية الهشة بإقليم الحسيمة من برامج دعم غرس الأشجار المثمرة، رغم المؤهلات الطبيعية والمناخية التي تزخر بها المنطقة، مشيرا إلى أن أشجار الزيتون واللوز والتين تشكل ركيزة أساسية للاستقرار الاقتصادي والاجتماعي بالإقليم. وأرجع هذا الوضع إلى محدودية عدد المستفيدين، وتعقيد المساطر الإدارية، وضعف المواكبة التقنية والمالية، وغياب التتبع والاستمرارية في بعض المشاريع.
وأمام هذه الاختلالات، طالب عبد الحق أمغار الوزارة الوصية بالكشف عن آليات التعويض المعتمدة لفائدة الفلاحين المتضررين من الذبابة القرمزية، واتخاذ تدابير استعجالية لتوفير حلول بديلة لمياه الري بواد غيس، مع إدراج الفلاحين المتضررين ضمن برامج الدعم الفلاحي الاستعجالي، إلى جانب تبسيط مساطر الولوج إلى دعم غرس الأشجار المثمرة، وتعزيز المواكبة التقنية والمالية، بما يضمن عدالة مجالية حقيقية وإنصافا فعليا للفلاحين بإقليم الحسيمة.

