أسدلت محكمة الاستئناف بطنجة، مساء الثلاثاء 23 دجنبر 2025، الستار على واحدة من أطول وأشد القضايا إثارة بإقليم العرائش، مُعلنةً نهاية مواجهة قضائية امتدت قرابة سنة ونصف، وعرفت ما يزيد عن عشرين جلسة من الشدّ والجذب. قرارٌ حاسمٌ أنهى كل محاولات الالتفاف، وأكّد بما لا يدع مجالًا للشك براءة رئيس جماعة تزروت أحمد الوهابي وباقي المتابعين، في ملف عرقلة تحفيظ مساحة تُناهز 1186 هكتارًا من الأراضي الشريفية بمنطقة تزروت.
القرار الاستئنافي لم يكتفِ بتأييد حكم البراءة الابتدائي، بل بدّد—قانونيًا وأخلاقيًا—أحلام الاستحواذ التي راودت بعض عائلات “آل بركة”، بعدما حاولت، وفق معطيات الملف، تمرير التحفيظ بطرق ملتوية لا تصمد أمام ميزان العدالة. وهنا قالت المحكمة كلمتها الأخيرة: الحق لا يُغتصب، والأرض ليست غنيمة.
على امتداد جلسات متتالية، تفككت الادعاءات واحدة تلو الأخرى. وبرز ضمن وثائق الملف محضرٌ يُقرّ فيه أحد أفراد العائلة المدعية بمحاولة السيطرة على الأرض دون سندٍ مشروع، ما قوّى موقف الدفاع ونسف الرواية المُدّعاة من أساسها. القضاء، الذي لا يُجامل، أعاد ترتيب الوقائع، وانتهى إلى نتيجة واحدة: البراءة.

هذا وجاء تأييد حكم البراءة في حق رئيس جماعة تزروت أحمد الوهابي وباقي المتهمين ، وإغلاق الملف نهائيًا بعد مسار قضائي دام سنة ونصف وكذا إثباتات ومحاضر تُقر بمحاولات تحفيظ دون حق مع تحميل الخزينة العامة الصائر والتصريح بعدم الاختصاص في الطلبات المدنية.

