دخل إقليم تطوان، منذ مساء الجمعة، مرحلة اليقظة القصوى، عقب النشرة الجوية الإنذارية التي حذّرت من تساقطات مطرية غزيرة قد تصل إلى 60 ملم، في ظرف زمني وجيز، ما دفع اللجنة الإقليمية لليقظة إلى عقد اجتماع طارئ بمقر العمالة، تحسباً لأي مخاطر محتملة قد تهدد سلامة المواطنين والممتلكات.
الاجتماع، الذي انعقد تحت رئاسة عامل إقليم تطوان، جاء في سياق استباقي واضح، بعد توقعات مصالح الأرصاد الجوية بتهاطل أمطار قوية تمتد من منتصف ليلة الجمعة إلى غاية مساء الأحد، وهي فترة زمنية كفيلة بإحداث اضطرابات ميدانية، خاصة بالمناطق الهشة والأحياء المعرضة لخطر الفيضانات.
وخلال هذا اللقاء، جرى استعراض تفاصيل النشرة الإنذارية بدقة، مع تقييم شامل لمناطق الخطر المحتملة، ووضع برنامج تدخلات استعجالية يقوم على التنسيق المحكم بين مختلف المتدخلين، وضمان سرعة الاستجابة لأي طارئ، سواء على مستوى الإنقاذ أو تأمين البنيات التحتية الحيوية.
كما ركّزت اللجنة على تعبئة الموارد البشرية والوسائل اللوجستيكية المتاحة، وتعزيز آليات التواصل الميداني، بما يضمن تدخلاً فعالاً ومتزامناً في حال تسجيل أي وضعية حرجة، خاصة بالمجاري المائية، والنقط السوداء، والطرق القروية، وبعض الأحياء ذات الكثافة السكانية المرتفعة.
وفي هذا السياق، وجّهت اللجنة الإقليمية لليقظة نداءً واضحاً إلى ساكنة مدينة تطوان وباقي جماعات الإقليم، وكذا إلى مهنيي النقل ومستعملي الطرق، بضرورة توخي الحيطة والحذر، وتفادي المجازفة، واحترام تعليمات السلطات المحلية، تفادياً لأي سيناريوهات قد تكون عواقبها وخيمة.
وتأتي هذه الإجراءات في وقت ما تزال فيه الذاكرة الجماعية للساكنة تستحضر تجارب سابقة كشفت هشاشة بعض البنيات أمام التقلبات المناخية، ما يجعل من اليقظة الجماعية والالتزام الفردي عنصرين حاسمين في الحد من الخسائر البشرية والمادية.

