تمكّنت عناصر البحرية الملكية والدرك الملكي، بتعاون مع الحرس المدني الإسباني، من إحباط محاولة تهريب كمية ضخمة من مخدر الشيرا بلغت 129 كيلوغرامًا، كانت على متن يخت فاخر حاول مغادرة المياه المغربية باتجاه مدينة سبتة المحتلة.
وفقًا لمصادر أمنية موثوقة، فقد انطلق اليخت من ميناء مارينا سمير دون استكمال الإجراءات الجمركية المعمول بها، وهو ما أثار ريبة عناصر المراقبة البحرية التي سارعت إلى تعقب تحركاته.
وقد حاول طاقم اليخت، الذي كان يحمل علمًا أوروبيًا، الفرار باتجاه سواحل سبتة، قبل أن تتدخل وحدات البحرية الملكية في مطاردة محكمة، انتهت بتطويق السفينة في عرض البحر قرب منطقة “المضربة”.
بعد السيطرة على اليخت، تم سحبه إلى ميناء مارينا سمير حيث باشرت الفرق الأمنية عملية تفتيش دقيقة بمساعدة الكلاب البوليسية المدربة على كشف المخدرات.
وقد أسفرت العملية عن اكتشاف قاع مزدوج داخل السفينة يخفي كميات الحشيش بإحكام، في أسلوب يوحي بعمل محترف لشبكة دولية متخصصة في التهريب عبر البحر الأبيض المتوسط.
التحقيقات الأولية كشفت أن مالك اليخت يحمل الجنسية الإيطالية، وكان برفقة شخصين يحملان الجنسية الدنماركية، حيث تم توقيفهم ووضعهم رهن البحث القضائي تحت إشراف النيابة العامة المختصة.

وتعمل الأجهزة الأمنية المغربية حاليًا على تحديد امتدادات الشبكة وعلاقات الموقوفين بمجموعات تنشط في تهريب المخدرات نحو السواحل الأوروبية، خاصة إسبانيا وإيطاليا، مع ترجيح أن تكون الشحنة موجهة للتصريف في السوق الأوروبية.
من جهته تأتي هذه العملية في إطار الاستراتيجية الاستباقية للمملكة المغربية في مكافحة شبكات التهريب الدولي للمخدرات، وتعكس في الوقت نفسه مستوى التنسيق العالي بين الأجهزة الأمنية المغربية ونظيرتها الإسبانية في حماية المجال البحري المشترك.
وقد أشادت مصادر ميدانية بـ“الاحترافية العالية” التي أظهرتها الوحدات البحرية في تعقب اليخت واعتراضه دون وقوع إصابات أو أضرار، ما جعل من العملية نموذجًا ناجحًا للتعاون الأمني الإقليمي.
وتندرج هذه العملية ضمن سلسلة من الضربات الأمنية الناجحة التي تنفذها السلطات المغربية خلال الأشهر الأخيرة ضد شبكات تهريب المخدرات عبر الموانئ والمياه الإقليمية.
وتؤكد المعطيات الميدانية أن ميناء مارينا سمير ومنطقة الساحل المتوسطي تشهدان يقظة أمنية مكثفة لمنع أي محاولات لاستغلال الواجهات البحرية في عمليات غير مشروعة.


