في خطوة تعكس الرؤية الحديثة التي تنتهجها المديرية العامة للأمن الوطني، أعلنت المؤسسة عن تعيينات جديدة في مناصب المسؤولية على مستوى ولاية أمن أكادير، ضمن استراتيجية متواصلة تروم ضخ دماء جديدة في الجهاز الأمني وتعزيز ثقافة التداول والكفاءة.
الحركة التي صادق عليها المدير العام للأمن الوطني عبد اللطيف حموشي شملت 12 منصبًا قياديًا في تخصصات ترتبط مباشرة بالأمن العمومي، من ضمنها تعيين رؤساء لتسع دوائر أمنية وثلاثة رؤساء للهيئة الحضرية بعدد من القيادات التابعة لولاية أكادير.
وتأتي هذه الخطوة في إطار مقاربة تجديدية تعتمدها المديرية لتقوية البنية التنظيمية للمؤسسة الأمنية ورفع جاهزيتها الميدانية، من خلال الاعتماد على كفاءات شابة راكمت خبرات ميدانية مشهودًا لها بالكفاءة والانضباط.
وتندرج هذه التعيينات ضمن دينامية مؤسساتية شاملة أطلقتها المديرية العامة للأمن الوطني في مختلف جهات المملكة، وتقوم على مبدأ التداول على مناصب المسؤولية وفتح المجال أمام الطاقات الجديدة، في إطار من الشفافية وتكافؤ الفرص، بما ينسجم مع توجهات المؤسسة نحو الحكامة الأمنية الرشيدة.
كما تهدف هذه المقاربة إلى تعزيز القرب من المواطن عبر قيادات ميدانية أكثر تفاعلاً مع انتظارات الساكنة المحلية، وتجسيدًا لسياسة حموشي القائمة على “الأمن في خدمة المواطن” وليس العكس.
هذه التعيينات تأتي لتواكب تحولات المشهد الأمني الوطني وتكريس منطق الكفاءة في تدبير الشأن الأمني المحلي، من خلال توزيع أكثر توازنًا للموارد البشرية، وإسناد المسؤولية لمن يملك الكفاءة المهنية والقدرة على اتخاذ القرار الميداني السليم.
كما تعكس حرص المديرية العامة للأمن الوطني على مواصلة إصلاح منظومتها التدبيرية وتطوير أساليب العمل بما يضمن نجاعة التدخلات واستباق المخاطر، خاصة في المدن ذات الكثافة السكانية والأنشطة السياحية كأكادير.
تؤكد هذه الخطوة مجددًا أن إستراتيجية حموشي في إعادة هيكلة الجهاز الأمني لا تقتصر على الجانب الميداني فقط، بل تشمل أيضًا تأهيل العنصر البشري وتثمين الكفاءات الداخلية عبر منحها فرصًا جديدة للمسؤولية والتجربة الميدانية.
وبذلك، تواصل المؤسسة الأمنية المغربية ترسيخ نموذج ناجح في الحكامة الأمنية التي تجمع بين التحديث المؤسساتي والاستجابة الميدانية الفعالة، بما يعزز صورة الأمن المغربي كمؤسسة حديثة ومتطورة قادرة على التفاعل الإيجابي مع التحولات المجتمعية.

