شهد إقليم تطوان، أمس الإثنين، خطوة نوعية في مسار دعم التمدرس ومحاربة الهدر المدرسي، بعدما تعزز أسطول النقل المدرسي بسبع حافلات جديدة موجّهة لعدد من الجماعات القروية.
العملية التي جرت خلال حفل رسمي ترأسه عامل الإقليم عبد الرزاق المنصوري، رُصدت لها اعتمادات مالية تناهز ثلاثة ملايين درهم بتمويل من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، ضمن برنامجها الرابع المتعلق بالدفع بالرأسمال البشري للأجيال الصاعدة.

وتهدف هذه المبادرة إلى ضمان وصول التلاميذ، لا سيما الفتيات، من القرى والمناطق الجبلية إلى المؤسسات التعليمية في ظروف لائقة، ما يحدّ من الانقطاع المبكر عن الدراسة ويعزز تكافؤ الفرص.
الحافلات الجديدة ستخدم أزيد من 500 تلميذ وتلميذة موزعين على جماعات أولاد علي منصور، والخروب، والزينات، والزيتون، ودار بن قريش، والملاليين، والواد، حيث ينتظر أن تختصر المسافات الطويلة التي كان يقطعها الأطفال مشياً وسط ظروف مناخية قاسية.

وبهذا الإجراء، ارتفع عدد حافلات النقل المدرسي بالإقليم إلى 142 حافلة، اقتُني نصفها تقريباً بتمويل مباشر من المبادرة الوطنية، فيما ساهم في توفير الباقي شركاء آخرون أبرزهم وكالة تنمية أقاليم الشمال، المجلس الإقليمي، والجماعات السلالية.

السلطات الإقليمية تراهن على مواصلة تعبئة الموارد وتعزيز الشراكات مع مختلف المتدخلين، بهدف توسيع الأسطول وتحسين جودة النقل المدرسي، باعتباره رافعة أساسية لتحقيق العدالة المجالية وضمان تكافؤ الفرص التعليمية في القرى الجبلية.

