كشفت مصادر مطلعة أن الزيارة المفاجئة التي قام بها وزير الصحة والحماية الاجتماعية إلى المستشفى الجهوي الحسن الثاني بأكادير لم تكن مجرد إجراء عادي، بل جاءت تنفيذاً لتعليمات مباشرة من ولي العهد الأمير مولاي الحسن، الذي أبدى اهتماماً خاصاً بالوضعية الصحية المقلقة في عدد من مستشفيات المملكة.
المستشفى الجهوي الحسن الثاني ظل، طيلة الأشهر الأخيرة، محور انتقادات واسعة واحتجاجات متكررة من طرف المواطنين والفعاليات المدنية، بسبب ما وصفوه بالاختلالات الخطيرة في تسيير المرفق، بدءاً من النقص الحاد في الأجهزة الطبية والموارد البشرية، وصولاً إلى تسجيل حالات وفيات اعتبرها ذوو الضحايا نتيجة مباشرة للإهمال وسوء التدبير. هذه الوضعية أثارت موجة غضب كبيرة، دفعت ساكنة أكادير إلى دق ناقوس الخطر والمطالبة بتدخل عاجل ينقذ المؤسسة من الانهيار.

المصادر ذاتها أوضحت أن تدخل ولي العهد لم يقتصر على مستشفى أكادير فقط، بل شمل إصدار تعليمات بإيفاد لجان تفتيش مركزية إلى عدد من المستشفيات الجهوية والإقليمية عبر التراب الوطني. الهدف من هذه الخطوة هو الوقوف ميدانياً على حقيقة الأوضاع، وتحديد مكامن الخلل، مع الحرص على تزويد هذه المؤسسات بالتجهيزات الطبية الضرورية، وضمان جودة الخدمات الصحية للمواطنين.
وتؤكد المعطيات المتداولة أن ولي العهد مولاي الحسن يتابع بشكل شخصي ملف إصلاح المنظومة الصحية بالمغرب، واضعاً نصب عينيه إحداث تغييرات جذرية تهم البنية التحتية والتجهيزات وتجويد الخدمات الصحية، بما ينسجم مع التطلعات الملكية والمطالب الشعبية المتزايدة.

