يواصل المغرب ترسيخ مكانته ضمن أبرز الوجهات الإفريقية التي تعرف توسعًا في أعداد الأثرياء، حيث جاء في المرتبة الثالثة على صعيد القارة من حيث عدد أصحاب الثروات الذين تتجاوز أرصدتهم مليون دولار.
وبحسب تقرير الثروة الإفريقية 2025 الصادر عن شركة الاستشارات العالمية “هينلي” بشراكة مع مؤسسة “نيو وورلد ويلث”، بلغ عدد المليونيرات المغاربة 7,500 شخص، متقدماً على نيجيريا (7,200) وكينيا (6,800)، فيما احتلت جنوب إفريقيا الصدارة بـ41,100 مليونير، تليها مصر بـ14,800. ووفق التقرير، فإن هذه الدول الخمس تحتضن مجتمعةً أكثر من ثلثي أثرياء القارة.
على مستوى الثروات الضخمة، سجل المغرب وجود 35 شخصاً تفوق ثرواتهم 100 مليون دولار، إلى جانب أربعة مليارديرات. ويؤكد التقرير أن المملكة حققت خلال العقد الأخير قفزة نوعية بلغت 40% في نمو عدد الأثرياء، وهي من أعلى النسب في إفريقيا إلى جانب رواندا (+48%) وموريشيوس (+63%).

في المقابل، شهدت دول إفريقية أخرى مساراً عكسياً، مثل نيجيريا التي تراجع عدد المليونيرات فيها بنسبة (-47%)، وأنغولا (-36%) والجزائر (-23%).
ويرى أندرو أمويلز، رئيس قسم الأبحاث في “نيو وورلد ويلث”، أن مدناً مغربية مثل مراكش باتت تصنّف من بين الوجهات الأكثر استقطاباً للأثرياء الباحثين عن أنماط عيش عصرية واستثمارات آمنة، إلى جانب مناطق أخرى كـساحل العاج وكيب واينلاندز بجنوب إفريقيا. هذا التموقع الإستراتيجي، حسبه، يجعل المغرب مؤهلاً لاستقطاب جزء معتبر من التدفقات الاستثمارية المستقبلية بالقارة.

ويتوقع التقرير أن يعرف العقد المقبل نمواً استثنائياً في أعداد المليونيرات بإفريقيا بنسبة قد تصل إلى 65%، إذ تضم القارة حالياً حوالي 122,500 مليونير، و348 من أصحاب “الملايين المئويين”، و25 مليارديراً.
هذا المنحى التصاعدي يضع المغرب في موقع تنافسي قوي داخل خارطة الثروة الإفريقية، ويعزز صورته كوجهة واعدة تجمع بين الاستقرار السياسي والآفاق الاستثمارية الواعدة.

