متابعة تطوان44
على امتداد الشاطئ الذهبي لمدينة واد لو، تحوّل البحر إلى منصة احتفال مفتوحة، حيث انطلقت فعاليات كرنفال بحري مهيب تخليدًا للذكرى المجيدة لعيد العرش، في مشهد جمع بين البهجة الشعبية والولاء الوطني، وسط حضور جماهيري غفير جاء من مختلف أحياء المدينة والمناطق المجاورة.

من جهته اصطفت القوارب في عرض بحري استثنائي، وقد توشحت بألوان العلم المغربي وزُينت برسوم وشعارات تحاكي محطات مضيئة في مسار المملكة. لم تكن مجرد وسيلة نقل فوق الماء، بل تحوّلت إلى رسائل حب ووفاء عائمة، خطها البحّارة وأبناء المدينة للملك محمد السادس، وسط أنغام موسيقية وطنية وأهازيج تراثية أضفت على المشهد لمسة فنية أصيلة.

من جهة اخرى تدفقت جموع المواطنين إلى الشاطئ لمتابعة الموكب البحري، حيث امتزجت أصوات الهتاف والزغاريد بإيقاعات الأمواج، في لوحة إنسانية تعبّر عن وحدة الانتماء وتلاحم الشعب مع العرش.

الكرنفال، الذي أصبح تقليدًا سنويًا في واد لو، يعكس الارتباط العميق بالعرش العلوي المجيد ويشكل مناسبة لإحياء التراث البحري المحلي، من خلال طقوس تزيين القوارب، وأهازيج الصيادين، والمشاركة الواسعة لمختلف الفئات العمرية.

ومع كل موجة تتعانق مع القوارب المزينة، ترفرف الأعلام الحمراء في السماء، وتتعالى الأناشيد الوطنية، في رسالة تؤكد أن عيد العرش ليس مجرد ذكرى في التقويم، بل رمز حي لوحدة الأمة من شمالها إلى جنوبها، ومن جبالها إلى سهولها.


