متابعة تطوان44
في أجواء تفيض بالوفاء والإخلاص، وتزامنًا مع احتفالات الشعب المغربي بعيد العرش المجيد، نظّمت جمعية الريان للدمج المدرسي والمهني لذوي الإعاقة، بشراكة مع الجمعية المغربية للأشخاص في وضعية إعاقة، حفلًا تكريميًا خاصًا احتفاءً بالأطفال المتمدرسين من ذوي الإعاقة، وأمهاتهم، وعدد من أطر التدريس، وذلك يوم الجمعة 2 غشت الجاري، بالمركز الثقافي لمدينة مرتيل.

الاحتفالية التي حملت في طياتها الكثير من الدفء الإنساني، عرفت حضور فعاليات جمعوية وشخصيات مدنية وممثلين عن السلطات المحلية، وجاءت كتعبير رمزي عن الاعتراف بالمجهودات اليومية المبذولة من طرف هذه الفئة، التي تواصل تحدي الإقصاء والإكراهات الاجتماعية بصمت وإصرار.

تميز الحفل بتقديم شواهد تقديرية ودروع تكريمية لعدد من الأطفال الذين أبانوا عن إرادة قوية في مسارهم الدراسي، إلى جانب تكريم أمهاتهم، عرفانًا بنضالهن اليومي وصبرهن، فضلًا عن الاحتفاء بعدد من الأطر التربوية التي رافقت هؤلاء الأطفال في درب التعلم والدعم النفسي والبيداغوجي.

وفي بادرة ذات بعد تحفيزي، تم توزيع حواسيب محمولة ولوحات إلكترونية لفائدة بعض الأطفال المستفيدين، من أجل دعم قدراتهم التعليمية وتعزيز ولوجهم إلى العالم الرقمي، إلى جانب توزيع كميات من الحفاضات وبعض المستلزمات الخاصة، في لمسة تضامنية لاقت استحسانًا كبيرًا.

لم تخلُ فقرات الحفل من الأبعاد الترفيهية، حيث استمتع الأطفال بلحظات فنية مرحة، واختُتم اللقاء بتقديم الحلويات والعصائر، في جو ساده الفرح والابتسامة والكرامة، داخل مركز ثقافي تحوّل في لحظات إلى فضاء يليق بالإنسان في أضعف حالاته وأقواها.

وفي ختام هذا الموعد الرمزي، رفعت اللجنة المنظمة وكل الحاضرين أسمى آيات الولاء والإخلاص إلى السدة العالية بالله، صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، سائلين العلي القدير أن يحفظه بما حفظ به الذكر الحكيم، ويقر عينه بولي عهده الأمير الجليل مولاي الحسن، ويشد أزره بشقيقه مولاي رشيد، وسائر أفراد الأسرة الملكية الشريفة.

