تطوان44
في الوقت الذي احتلت فيه مدينة تطوان مراتب جد متقدمة من الناحية الأمنية، كواحدة من أنظف المدن المغربية أمنيا، بعدما كانت قبل عقد من الآن، تعج بالمخدرات الصلبة التي غزت أحياؤها بشكل رهيب بعدما وجد فيها مروجوها وأباطرتها ملاذا آمنا لاحتضانهم، وما ترتب عن ذلك من انتشار مهول للإجرام بشتى أنواعه؛ لتتحول خلال هذه الفترة الوجيزة من الزمن إلى مدينة هادئة تنعم بالأمن والاستقرار، وذلك بشهادة ساكنتها وزوارها ومختلف التقارير الوطنية والأجنبية الصادرة بهذا الشأن، يخرج أحد المرتزقة المعروف بمعاداته للمغرب ولكل ما له صلة به، وبسبه للمقدسات والضرب في الثوابت الوطنية، المقيم بالديار الكندية، باتهامات خرافية لا أساس لها ولا رأس، في حق والي أمن المدينة، محمد الوليدي، الذي بفضل جهوده الجبارة وعمله الميداني الدائم، تبوأت المدينة هذه المرتبة المشرفة أمنيا، حيث عمل هذا الأخير منذ تعيينه واليا على ولاية أمن تطوان قبل حوالي عشر سنوات وفق مخطط أمني أشرف على وضعه وتنزيله شخصيا، يقوم على أسس العمل الميداني، والتواصل، وتجديد الإدارة الأمنية وتطهيرها من العناصر المشبوهة، والحكامة الأمنية.
وبناء على ذلك، ومنذ ذلك الوقت إلى يوم الناس هذا، مافتئ يعمل على ترسيخ مبادئ الحكامة الأمنية، من خلال نزوله ميدانيا بشكل يومي ودائم ووقوفه شخصيا على عمل عناصره ومرؤوسيه بمختلف الداوائر الأمنية والنقاط الحساسة والأحياء الشعبية، ونهجه لأسلوب متجدد في العمل الأمني قائم على التواصل والانفتاح على كل أطياف المجتمع المحلي من أحزاب سياسية وجمعيات ووسائل إعلام وغيرها من الفعاليات الناشطة بالمدينة، وكذا اتسامه بدماثة الخلق وتحليه بخصال إنسانية رفيعة، أكسبته حب واحترام ساكنة المدينة وفعالياتها بمختلف مكوناتها.
لذا، لا غرابة في أن نجد بين الفينة والأخرى بعض الجهات تخرج لتغرد خارج السرب، وتكيل للرجل اتهامات باطلة، وتسعى لفرملة جهوده ووضع العراقيل والعقبات أمامه، مدفوعة من طرف من ضيق عليهم الخناق في المدينة من أباطرة وتجار السموم ومن يسبح في فلكهم، بعد سلسلة الإجراءات الردعية التي اتخذها بحقهم ومطاردته لهم وإسقاط جل رؤوسهم الذين كانوا يتخذون من المدينة ملجأ ومستقرا لهم، وتجفيفه لمنابع الإجرام بمختلف النقط التي كانت تشكل إلى عهد قريب بؤرا سوداء بالمدينة…، وما هذا المرتزق الذي خرج مؤخرا بتلك التصريحات البئيسة في حقه إلا واحدا من المدفوعين من تلك الجهات المتضررة من سياسته الأمنية.

