تشهد مدينة أصيلة حالة من الارتباك الإداري والتوتر داخل مجلس الجماعة، نتيجة غياب رئيسها محمد بن عيسى، الذي يمر بظروف صحية منعته من مزاولة مهامه لأكثر من أربعة أشهر، هذا الغياب الطويل انعكس سلبًا على تسيير شؤون الجماعة، مما أدى إلى تعثر العديد من الخدمات الإدارية وتعطيل مصالح المواطنين.
من جهته أدى غياب رئيس الجماعة إلى تفويض صلاحياته لنائبه الأول جابر العدلاني، إلا أن الأخير لم يتمكن، وفقًا لمصادر محلية، من إدارة الأمور بفعالية، مما زاد من حالة التوتر داخل المجلس.
ويُتهم العدلاني باتخاذ القرارات بشكل انفرادي، متجاهلًا المستشارين الآخرين، وهو ما تسبب في احتقان داخل المجلس الجماعي، وأثار استياء عدد من الأعضاء.
وتشير المصادر إلى أن بعض المواطنين أعربوا عن استيائهم من التأخير في معالجة طلبات مثل رخص البناء والخدمات الإدارية الأخرى، وهو ما يطرح تساؤلات حول مدى كفاءة التسيير المؤقت للجماعة، ومن المستفيد من هذه العرقلة؟
يُذكر أن جابر العدلاني، المنتمي إلى حزب الأصالة والمعاصرة، كان سابقًا عضوًا في مجلس عمالة طنجة-أصيلة، لكنه قدم استقالته ليحصل على وظيفة بعقدة في ديوان رئيس مجلس العمالة محمد الحميدي. هذا الوضع يثير تساؤلات حول قدرته على التوفيق بين مسؤولياته داخل جماعة أصيلة وعمله الإداري، وهل ستكون المصلحة العامة هي الأولوية أم أن الحسابات الشخصية ستطغى على المشهد؟
ووسط هذا الاضطراب الإداري، تزداد المطالبات بتدخل والي الجهة لإعادة الأمور إلى نصابها وضمان سير عمل الجماعة بما يخدم مصالح المواطنين، خاصة في ظل تزايد المخاوف من استمرار حالة الجمود الإداري وتأثيرها على التنمية المحلية.

