شهدت مدينة تطوان حالة من الجدل بعد تورط المؤثرة الشهيرة (م ب) في واقعة أثارت غضب المشتكي ودعت إلى تدخل النيابة العامة. الحادث، الذي وقع يوم 18 أبريل، كشف عن تضارب في تواريخ الشهادات الطبية التي قدمتها المؤثرة، مما أثار الشكوك حول مصداقية ادعاءاتها.
قبل أن نخوض في تفاصيل هذه النازلة لابد أن نذكر بأن واقعة الإعتداء و إن كانت توحي بأنها ذو طابع عائلي، فالموقع في منأى عن تناوله وبعيد عن هكذا أمور، بحكم التزامه بأخلاقيات مهنة الصحافة التي ألزمته غير مجبر بالتحفظ عن نشر فيديو الاعتداء، فقد توجهت المؤثرة إلى منزل الضحية برفقة عائلتها، حيث أظهرت الكاميرات الأمنية اعتداءها على المشتكي وسرقة هاتفه، ثم تعنيف والده عند محاولته استعادة الهاتف. حيث أن واقعة الاعتداء المصادفة ليوم 18 – أبريل المنصرم بحسب ما صرح به المشتكي والتي توجهت فيها المؤثرة لمنزل الضحية مرفوقة بعائلتها ،حيث يظهر في الشريط المصور المسمى (س) يركن سيارته بعين المكان إذ تفاجأ بالمؤثرة (م.ب) تُبادر دون سابق إنذار إلى توجيه السباب له بحسب تصريحه، و الاعتداء عليه هي و مرافق لها ، فضلا عن سرقة هاتفه الخلوي بعد أن سقط من يده بفعل الضرب والركل، ثم تعنيف والد الضحية بسبب استرداده الهاتف من أم المؤثرة ومحاولة سرقته أيضا للمرة الثانية من طرف ابنتها المؤثرة و أخيها الأمر الذي خلق حالة من الهلع والفوضى بالقرب من منزل المشتكي بحسب ما وثقته كاميرا المراقبة.
اللافت أن المؤثرة لم تظهر عليها أي علامات اعتداء عند استدعائها من قبل الشرطة، باستثناء خدش بسيط على مستوى الركبة، أما بالنسبة لموضوع الشهادة الطبية التي استصدرتها المؤثرة من طنجة بتاريخ 22 أبريل و هي التي زعمت تعرضها لاعتداء يوم 20 أبريل، رغم أن الحادث وقع في 18 أبريل، مما يثبت تضاربا في أقوالها، فقد حددت الشهادة مدة العجز بـ21 يوما نتيجة ضربات على مستوى الرأس والعنق، لكن خبراء الطبيون أشاروا إلى صعوبة تنقل المصابين بهذه الحالة من مدينة إلى أخرى لاستصدار شهادة طبية.
هذا التضارب دفع المشتكي إلى تقديم طلب للنيابة العامة بإخضاع المؤثرة لفحص طبي مستقل، مشيرا إلى احتمالية تلاعبها بالتقارير الطبية لتحقيق مكاسب غير مشروعة.
جدير بالذكر بأن ظاهرة تفشي الشهادات الطبية المزورة أصبحت قضية مثيرة للجدل في المغرب، حيث تُستخدم أحيانا لتضليل العدالة وإدانة الكثير من الأبرياء.
يدعو المشتكي إلى ضرورة مراقبة هذه الشهادات من قبل النيابة العامة لضمان مصداقيتها والحد من استغلالها لأغراض غير نزيهة.
مصدر حقوقي أكد أن استعمال الشهادات الطبية للانتقام من البعض يشكل خرقا سافرا للقانون و يمس حقوق الأشخاص في حياتهم ، و يساهم بشكل خطير في التشجيع على السيبة و غطرسة بعض المتحايلين على القانون.
ودعا ذات المصدر الحقوقي إلى ضرورة التصدي لهذه النماذج و الضرب بيد من حديد على كل من سولت له نفسه نهج هذه الطرق غير المشروعة، لتغليب طرف على طرف آخر، مشددا في ذات الوقت بضرورة حماية حقوق الأشخاص من طرف النيابة العامة و التدقيق في مثل هذه الشواهد لضمان سير البحث من لدن المصالح المختصة بشكل سليم دون أن تأثر عليه أية جهة
في ذات السياق أكد المشتكي أن المؤثرة تستغل نفوذها لتجنب المحاسبة، مطالبا السلطات بفتح تحقيق شامل وتطبيق القانون لحماية حقوقه وحقوق أسرته، و ربما تكون هذه الواقعة خير دليل على أننا بتنا اليوم في أمس الحاجة لإصلاح النظام الطبي والقضائي لضمان سير العدالة و حسن تطبيق المساءلة.

