الفنيدق: عمر اياسينن
على إثر التقرير الخطير الذي أصدره مرصد الشمال لحقوق الإنسان مؤخرا بصدد الهجرة الغير النظامية التي تعرفها شواطئ الفنيدق وبليونش نحو سبتة السليبة ، والتي أدت إلى غرق حوالي 40 مهاجر غير نظامي مغربي خلال شهري يناير وفبراير بالبحر الأبيض المتوسط، أثناء محاولتهم الدخول إلى مدينتي سبتة ومليلية سباحة ، مع نجاح حوالي 700 مهاجر فقط في الوصول الى مدينة سبتة المحتلة ، فإننا ندق ناقوس الخطر أمام هول هذه الأرقام وفجاعة عدد المفقودين خصوصا وأن نسبة القاصرين تشكل رقما مهما من عدد المهاجرين .

وهذا يطرح أكثر من تساؤل حول الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية الصعبة التي تعرفها مدن الشمال بالخصوص والتي أصبحت محفزا للشباب للهجرة ومغادرة الوطن بكل الأساليب، ولو بشكل يهدد حياتهم، كما أن هذا الوضع الخطير يحدد كذلك مسؤوليات المؤسسات الجمعوية والدينية والتربوية في القيام بدورها في التوعية والتأطير، رغم أن غياب البدائل الاقتصادية الحقيقية في المنطقة سيظل دائما عاملا مشجعا على الهجرة في أوساط الشباب ، وهو ما سيزيد الوضع استفحالا ومرشحا لسقوط العديد من الضحايا في عرض البحر المتوسط.


