في خطوة جديدة لتعزيز البنية التحتية وتحقيق العدالة المجالية، صادق مجلس جهة طنجة تطوان الحسيمة، صباح اليوم، خلال انعقاد دورته العادية لشهر يوليوز 2025، على مشروع اتفاقية شراكة هامة مع وزارة التجهيز والماء، تروم بناء وصيانة الطرق غير المصنفة بمختلف أقاليم وعمالات الجهة.
ويأتي هذا المشروع في سياق الجهود المتواصلة لتقليص الفوارق الاجتماعية والتفاوتات المجالية، خاصة بالعالم القروي، من خلال تحسين المحاور الطرقية وتسهيل الولوج إلى الخدمات الأساسية، وهو ما من شأنه أن ينعكس إيجابًا على جودة الحياة وتنمية الأنشطة الاقتصادية.

الاتفاقية الجديدة التي تُعد من أبرز نقاط جدول أعمال الدورة، ترتكز على ثلاثة محاور رئيسية، أبرزها المحور الثالث، الذي سيُرصد له غلاف مالي يُناهز 444 مليون درهم، سيتم توجيهه لإنجاز مشاريع طرقية عبر مختلف مناطق الجهة.

وقد حظي إقليم وزان بنصيب مهم من هذه الاتفاقية، حيث تقرر تعبيد وصيانة حوالي 46 كيلومتراً من الطرق والمسالك القروية، لفائدة عدد من الجماعات الترابية، من بينها ونانة، أزغيرة، تروال، بني كلة، سيدي رضوان، لمجاعرة، مصمودة، اسجن، ومقريصات.

ويعلّق العديد من المتتبعين آمالاً كبيرة على هذا المشروع لما له من أهمية قصوى في فك العزلة عن مناطق نائية داخل الإقليم، وتحسين ربطها بالمراكز الحضرية والأسواق، مما يساهم في تنشيط الدورة الاقتصادية، خاصة في قطاعي الفلاحة والسياحة القروية، وكذا في الحد من نزيف الهجرة نحو المدن.
ورغم أهمية المصادقة على هذا المشروع الطموح، يظل التحدي الأكبر اليوم هو حسن التنزيل الميداني له، من خلال احترام آجال الإنجاز وضمان معايير الجودة والمتابعة الصارمة، حتى لا تتحول الاتفاقيات إلى مجرد وثائق مؤرشفة أو وعود مؤجلة.

وينتظر سكان الإقليم، وخصوصًا ساكنة المناطق الجبلية والقرى المهمشة، أن تكون هذه الاتفاقية بداية حقيقية لفك العزلة عنهم، وربطهم بشبكات الطرق والخدمات، بما يُحقق الإنصاف الترابي ويُعزز التنمية المحلية المستدامة.

