تحولت واقعة الاعتداء التي هزت مدينة مراكش قبل أيام إلى جريمة قتل، بعدما فارق رجل أعمال يبلغ من العمر 58 سنة الحياة داخل قسم الإنعاش بالمستشفى الجامعي محمد السادس، متأثراً بالحروق البليغة التي أصيب بها إثر هجوم غامض استهدفه بالقرب من مقر سكنه.
ووفق المعطيات المتوفرة، فإن الضحية تعرض لاعتداء مباغت نفذه شخصان كانا يستقلان دراجة نارية، حيث عمد أحدهما إلى سكب سائل شديد السخونة عليه، ما تسبب له في إصابات وحروق خطيرة شملت الوجه وأجزاء متفرقة من جسده.
ورغم إخضاعه للعلاج المكثف ومتابعة حالته داخل قسم الإنعاش، فإن المضاعفات الناجمة عن الحروق كانت أقوى، ليفارق الحياة بعد أيام من الحادث، في واقعة خلفت صدمة واستياء واسعاً.
وباشرت مصالح الشرطة القضائية بمراكش، تحت إشراف النيابة العامة المختصة، تحقيقاً معمقاً لكشف جميع ملابسات الجريمة، حيث شملت الأبحاث الاستماع إلى عدد من الأشخاص، واستغلال تسجيلات كاميرات المراقبة، إلى جانب مختلف التحريات الميدانية والتقنية، من أجل تحديد هوية المشتبه فيهما وتوقيفهما.
وأثارت طريقة تنفيذ الاعتداء العديد من التساؤلات، بالنظر إلى ما توحي به من تخطيط مسبق واستهداف مباشر للضحية، في وقت تتواصل فيه الأبحاث الأمنية لكشف دوافع الجريمة وتحديد جميع المتورطين المحتملين، تمهيداً لتقديمهم أمام العدالة.

