أوقف والي جهة طنجة تطوان الحسيمة يونس التازي، مشاريع عقارية، قبل أن يتراجع عن اثنين منها، فيما أبقى على توقيف وسحب رخصة مشروع عقاري ضخم يقدر بالملايير بالقرب من محطة القطار المدينة ساري المفعول.
وبحسب مصادر “الصباح”، أن الوالي الجديد على جهة طنجة تطوان الحسيمة، الذي يقوم بمهام الوالي لأول مرة في مساره المهني بعد ترقيته من عامل إلى المنصب نفسه، في حركة التعيينات التي جرت أخيرا، لم يتخذ قرار سحب الرخصة من منعش عقاري “كبير” رفقة شقيقه البرلماني السابق في حزب الاستقلال، إلا بعدما حصل على الضوء الأخضر من مسؤول نافذ في الإدارة المركزية، مكلف من قبل وزير الداخلية بملفات التعمير بطنجة.
وكان صاحب المشروع، حصل على ترخيص من الوكالة الحضرية، وشرع في البناء والتشييد، وتسويق منتوجه العقاري على علو أكثر من 20 طابقا، قبل أن يتلقى ضربة موجعة من الوالي الجديد، الذي دخل على الخط، وأوقف مشروعه، لأن المنطقة التي تعرف بناء هذه العمارة الضخمة، لم يحدد فيها بعد تنطيق الطوابق السكنية وعلوها.
ورفض صاحب المشروع التوجه إلى القضاء، لأنه يدرك أنه سيخسر الدعوى القضائية، لأن فاطمة الزهراء المنصوري، وزيرة الإسكان والتعمير وسياسة المدينة، رفعت ملتمسا إلى الديوان الملكي، بخصوص المصادقة من عدمه على دراسة قطاعية لتصميم خاص بالمشاريع العقارية الكبرى، شمل 60 هكتارا من النفوذ الترابي لمقاطعة مغوغة في حدود منطقة محطة القطار “مارينا دور”، ومحل بيع المتلاشيات، وهي المنطقة التي يوجد فيها مشروع البرلماني السابق وشقيقه. وأنجزت الوكالة الحضرية لطنجة قبل تعيين المديرة الجديدة، دراسة قطاعية لمساحة تقدر بنحو 60 هكتارا، تدخل في النفوذ الترابي لمقاطعة مغوغة.
وكشفت مصادر من الوكالة نفسها، لـ “الصباح”، أن الدراسة القطاعية للتصميم الخاص بالمشاريع الكبرى تهدف لإنجاز تجربة عمرانية جديدة بطنجة في التنظيم العمراني، وإعطاء حرية أكبر للمهندسين المعماريين في الاشتغال على أشكال هندسية فريدة وعلو زائد. وسبق للجنة المحلية المكلفة بالتعمير، أن صادقت على الدراسة القطاعية للتصميم الخاص بالمشاريع الكبرى بعد أن أنجزت كل الأمور الضرورية.
ووضعت الدراسة القطاعية فوق مكتب اللجنة المركزية لوزارة الإسكان والتعمير وسياسة المدينة، قصد إبداء الملاحظات والمصادقة عليها، لأنها ستكون تجربة فريدة من نوعها على المستوى الوطني.
انخرطت طنجة في تجربة فريدة على مستوى قطاع التعمير، إذ تم العمل على مشاريع تصاميم تهيئة جديدة مجزء ة على مستوى كل مقاطعة، بدل العمل على مشروع تصميم تهيئة موحد للمدينة، بهدف تجاوز التأخير الحاصل بخصوص تنزيل تصميم التهيئة الشامل للجماعة، وهو التصميم الذي فصل على مقاس بعض “الديناصورات” العقارية، وهمش أخرى.
بقلم عبد الله الكوزي

