متابعة
تناقل نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي في مدينة المضيق بفضول شديد مقاطع فيديو لتصريحات غريبة من نوعها أدلى بها السيد عبد الواحد الشاعر، الرئيس المثير للجدل لحضرية المضيق، خلال دورة المجلس الاستثنائية التي عقدت في بداية هذا الأسبوع ، هذه التصريحات الصادمة التي تحولت في ما بعد إلى مادة للسخرية كشفت بشكل واضح عن حالة الارتباك و اللاستقرار التي يعيشها المجلس اليوم في ظل رئيسه الحالي .
و تلقت هذه التصريحات الغريبة والصادمة من طرف رئيس جماعة المضيق انتقادات لاذعة من قبل رواد مواقع التواصل الاجتماعي، الذين أجمعوا على ضعف هذا المجلس و من يسيرون أحواله اليوم ، فكيف يمكن أن نثق أو نترجى الأمل في من لا يستطيع تسيير اجتماع دورة في ظل أغلبية مريحة، من أن يتمتع برؤية أو قدرة على التخطيط والإدارة ناهيك عن إيجاد الحلول لقضايا المواطنين و العمل على تعزيز التنمية وتحسين الخدمات و غيرها من مصالح الشأن العام.
لم تنتهي المفاجآت هنا! فقد تحول النقاش بين الرئيس و مستشارة من فريق المعارضة إلى مشهد درامي منفصل، حيث وجه السيد الرئيس بعض الألفاظ العنيفة والغير مسؤولة، و البعيدة كل البعد عن أصول اللياقة و الإحترام من قبيل”انت كتريكل” و “كاطير بوحدك” دون أدنى اعتبار لكون المخاطبة هي امرأة، و أن انتقادها للرئيس هو مجرد ممارسة طبيعية لدورها الدستوري بالمعارضة!
في النهاية، يبدو أن السيد الشاعر كان صادقا عندما قال عن نفسه بأنه رجل “لا يفهم” و “لا يعرف شيئا”، فمن الواضح ان الرجل يحتاج إلى دروس في القيادة التي تستدعي الرزانة وفهم ناضج للسياسة و التواصل و أشياء أخرى ….
و بعيدا عن السخرية التي تصاحب عادة مثل هاته التصريحات ، يجب أن يتذكر السيد الرئيس و هو الذي ينتمي إلى حزب عتيد كحزب الإتحاد الإشتراكي و أن نتذكر جميعا بأن تحمل مسؤولية قيادة مؤسسة دستوري قضية هامة تستوجب الكفاءة و الجدية، يجب على الرؤساء والمسؤولين أن يكونوا قادرين على فهم وتحليل القضايا من أجل الترافع واتخاذ القرارات الصائبة بما يحقق انتظارات المواطنين و مصلحة المجتمع ويضمن تقدمه وازدهاره بدل المزايدات الفارغة و الحسابات السياسية الضيقة الخاسر الأكبر منها في النهاية المواطن المغربي.

