تنطلق، يوم غد الثلاثاء 05 ماي ، أولى جلسات محاكمة المتهم الرئيسي في جريمة القتل التي هزت منطقة “مارينا سمير”، بعد مسار طويل من الأبحاث والتحريات امتد لنحو سنتين، في قضية ما تزال تكشف عن معطيات مثيرة ومتداخلة.
ووفق مصادر متطابقة، فقد جرى تقديم المشتبه فيه، الملقب بـ“طاجينا”، أمام الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف، حيث وُجهت إليه تهمة القتل، فيما أدلى خلال الاستماع إليه بتصريحات وُصفت بـ“الحساسة”، تحدث فيها عن أسماء أخرى يُشتبه في ارتباطها بالقضية، مشيراً إلى احتمال وجود صلة بشبكات الاتجار في المخدرات القوية، وعلى رأسها الكوكايين.
وأفادت المعطيات ذاتها أن عدد الأسماء التي وردت في تصريحاته يقارب 24 شخصاً، يُشتبه في ارتباط بعضهم بخيوط محتملة للجريمة، من بينهم عناصر معروفة في أوساط الاتجار في المخدرات، وهو ما دفع النيابة العامة إلى التفاعل مع هذه المعطيات بجدية.
وفي هذا السياق، أمر الوكيل العام بإحالة المتهم على فرقة مكافحة المخدرات التابعة للمصلحة الولائية للشرطة القضائية، من أجل تعميق البحث والتحقق من مدى صحة الأقوال التي أدلى بها، خاصة فيما يتعلق بالأسماء المذكورة والخلفيات المحتملة للجريمة.
كما باشرت المصالح الأمنية تحقيقات إضافية مع المعني بالأمر، قبل أن تتم إحالته مجدداً، صباح الأحد، على أنظار النيابة العامة تحت حراسة أمنية مشددة، بالنظر إلى حساسية الملف وتشعب امتداداته المحتملة.
ويرتقب أن تشكل جلسة الغد محطة مفصلية في مسار القضية، من خلال عرض التهم بشكل رسمي، مع إمكانية بروز معطيات جديدة بشأن الدوافع الحقيقية للجريمة، ومدى ارتباطها بتصفية حسابات محتملة داخل شبكات إجرامية منظمة.
وفي انتظار ما ستسفر عنه أطوار المحاكمة، تظل جميع التصريحات الصادرة عن المتهم في إطار البحث القضائي، إلى حين التحقق منها وترتيب المسؤوليات بناءً على الأدلة والوقائع المعروضة أمام القضاء.
وتعود تفاصيل هذه القضية إلى حوالي سنتين، حين اهتزت منطقة “مارينا سمير” على وقع جريمة قتل راح ضحيتها شاب يدعى عادل، في ظروف غامضة، حيث تم العثور على جثته بعد تعرضه لاعتداء خطير، قبل أن يفر المشتبه فيه من مكان الحادث، ليظل في حالة فرار إلى أن أسفرت التحريات الأمنية، بتنسيق مع مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، عن توقيفه بمدينة طنجة خلال الأسبوع الماضي.

