متابعة محمد العربي اطريبش
تمكنت السلطات الأمنية الإسبانية من توقيف شاب مغربي يُشتبه في تورطه في هجمات سيبرانية معقدة استهدفت مؤسسات مالية وشركات خاصة، وذلك بعد تحقيقات تقنية دقيقة قادتها أجهزة متخصصة في الجريمة الرقمية.
ووفق ما أوردته وسائل إعلام إسبانية، فإن المشتبه فيه لم يكن مجرد قرصان إلكتروني عابر، بل تورّط في سرقة كميات ضخمة من المعطيات الحساسة، بينها حسابات بنكية وكلمات مرور شخصية، قبل أن يُقدم على عرضها للبيع عبر منصات رقمية مشبوهة في الإنترنت المظلم.
وما يزيد من خطورة الملف، حسب ذات المصادر، أن المشتبه فيه استخدم المعلومات المسروقة للاحتيال على ضحاياه بشكل مباشر، حيث كان يُجري اتصالات تُضفي طابعًا من “الشرعية” مستفيدًا من دقة البيانات التي حصل عليها، مما ساعده على تنفيذ عمليات نصب إلكترونية دقيقة طالت أفرادًا وشركات على حد سواء.

هذه الحوادث تضع من جديد ملف الأمن السيبراني على طاولة الإنذار في أوروبا، خاصة بعد تزايد الهجمات التي تستهدف البنية الرقمية لمؤسسات مالية، وسط تساؤلات عن مدى استعداد الأنظمة التقنية لمواجهة مثل هذه الاختراقات المتطورة.
السلطات الإسبانية لم تكشف بعد عن هوية الموقوف ولا عن عدد الضحايا الذين تضرروا من هذه الأنشطة الإجرامية، في حين تُواصل الأجهزة المعنية التحقيق في احتمال ارتباطه بشبكات قرصنة دولية أو مجموعات منظمة تنشط في سوق البيانات المسروقة.
ويرى خبراء أن مثل هذه العمليات تُسلّط الضوء على ضرورة اليقظة الرقمية، وتطوير آليات الحماية السيبرانية، في ظل واقع بات فيه المجرم الإلكتروني أكثر قدرة على التخفي من المجرم التقليدي، وأكثر خطورة على الأمن الاقتصادي والمعنوي للأفراد والمؤسسات.

