وضعت نتائج التشريح الطبي والتحريات التي باشرتها المصالح المختصة حدا لحالة الجدل التي رافقت وفاة شاب عثر عليه داخل ورشة بحي السكنى والتعمير بمدينة تطوان بعدما أكدت أن الأمر يتعلق بحالة انتحار وليس بجريمة قتل كما روجت لذلك بعض الصفحات ومواقع التواصل الاجتماعي.
وكانت القضية قد تحولت خلال الأسابيع الماضية إلى موضوع نقاش واسع بعد انتشار روايات تتحدث عن تعرض الضحية للعنف بسبب خلافات مالية قبل إخفاء معالم الجريمة عبر تعليق الجثة داخل الورشة غير أن الأبحاث المنجزة والتقارير الطبية المنبثقة عن التشريح استبعدت هذه الفرضيات وأكدت عدم وجود مؤشرات تدعم وقوع فعل إجرامي.
كما كشفت المعطيات المتوفرة أن الأخبار المتداولة بشأن توقيف صاحب الورشة أو عدد من العمال لا أساس لها من الصحة إذ لم تسجل أي اعتقالات مرتبطة بالملف الذي خلصت نتائجه إلى أن الوفاة ناجمة عن انتحار ما تزال أسبابه وظروفه الحقيقية غير معروفة.
وأعادت هذه القضية إلى الواجهة أهمية تحري الدقة في تداول الأخبار والاعتماد على المعطيات الصادرة عن الجهات المختصة تفاديا لنشر معلومات غير مؤكدة من شأنها التأثير على مجريات الأبحاث وإثارة البلبلة وسط الرأي العام.

