تطوان44: متابعة
كشفت يومية “الصباح” أن مكتب الصرف يتحقق من هوية المغاربة الذين اقتنوا عقارات بإسبانيا، خلال السنة الجارية. وعرفت مقتنيات المغاربة، ارتفاعا متواصلا، خلال خمس سنوات الماضية، ولم تؤثر جائحة كورونا على هذه الوتيرة التصاعدية.
واستنفرت معطيات صادرة عن المجلس العام للموثقين الإسبان مراقبي مكتب الصرف، بعدما أكدت أن المغاربة يأتون في الرتبة الثالثة ضمن الأجانب الذين اقتنوا عقارات بإسبانيا. واستحوذ المغاربة، وفق بيانات المجلس، على 7.3 في المائة من المعاملات العقارية، من أصل 6498 معاملة.
وأشارت مصادر “الصباح” إلى أن المعطيات التي توصل بها مراقبو مكتب الصرف تفيد أن هناك حوالي 75 شخصا، اقتنوا شققا بإسبانيا دون التقيد بالضوابط المنظمة لمجال الصرف، ما يجعلهم في دائرة المساءلة القانونية، وما تزال التحريات متواصلة، إذ هناك أزيد من 430 ملفا يتم التدقيق في وثائقها، للتحقق من الوضعية القانونية للأشخاص المعنيين بهذه الملفات.
وأكدت مصادر “الصباح” أن مراقبي مكتب الصرف ينسقون مع السلطات الإسبانية، في إطار علاقات تعاون وتبادل المعطيات الموقعة بين البلدين، من أجل التحقق من هويات الأشخاص الواردة أسماؤهم في السجل العقاري الإسباني، للتحقق من مكان إقامتهم الاعتيادي.
ويتوفر دركي الصرف على لائحة بالأشخاص الذين تقدموا بطلبات تراخيص، وتظل أسماؤهم في قاعدة بيانات المكتب إلى حين تصفية العقار بالخارج وتوطين مبلغ البيع بالمغرب.
وأوضحت المصادر ذاتها أن اقتناء العقارات يخضع، بالنسبة إلى المغاربة الذين يقيمون بالمغرب، لإجراءات مشددة، إذ لا يسمح باقتناء شقق إلا في حالة محددة وبترخيص مسبق من مكتب الصرف، مثل حالة الآباء الذين لديهم أبناء يدرسون بالخارج ويرغبون في اقتناء شقة لهم للإقامة بها، لكن يتعين عليهم إعادة بيعها وإرجاع المبلغ إلى المغرب، وإخبار مكتب الصرف بذلك، لتسوية الملف.
ويعمد بعض المغاربة لابتكار حلولا من أجل تفادي طلب الرخصة من المكتب وعدم تسجيل أسمائهم في قاعدة البيانات، إذ يستعينون بأشخاص مقيمين بالخارج لاقتناء شقق.

