بعد استكمال أشغال الإصلاح والتأهيل، فتح مسجد محمد الخامس بمدينة الفنيدق أبوابه من جديد أمام المصلين، يوم الاثنين 11 ربيع الأول 1448 هـ، الموافق لـ24 غشت 2026، تزامناً مع ذكرى المولد النبوي الشريف، حيث أقيمت به صلاة الظهر، إيذاناً بعودة المسجد إلى أداء رسالته الدينية واستقبال المصلين.
ويأتي هذا الافتتاح تتويجاً لجهود مكثفة وتعبئة استثنائية قادتها وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، بمواكبة وإشراف مصالحها الجهوية والإقليمية، بهدف تسريع وتيرة الأشغال وضمان جاهزية المسجد في الموعد المحدد، بما يتيح لساكنة الفنيدق استعادة هذا الصرح الديني في حلة جديدة تليق بمكانته.
وقد كانت الأشغال جزءاً من صفقة شاملة همّت إصلاح كل من مسجد محمد السادس بمدينة المضيق ومسجد محمد الخامس بمدينة الفنيدق. وقد تم الانتهاء من الأشغال بمسجد محمد السادس، فيما شهد مسجد محمد الخامس خلال المرحلة الأخيرة تعبئة مكثفة مكنت من استكمال مختلف التدخلات والوصول به إلى مرحلة الجاهزية.
وشملت الأشغال، في أساسها، إصلاح الأسطح، بما في ذلك أعمال المساكة والعزل المائي، قبل أن يتم توسيع نطاق التدخلات لتشمل كذلك أشغال الصباغة الداخلية والخارجية، في إطار الحرص على إعطاء المسجد حلة متكاملة تجمع بين متطلبات الصيانة والحفاظ على سلامة البناية والارتقاء بمظهرها وجماليتها.
ورغم أن الآجال التعاقدية المحددة لإنجاز الأشغال تمتد إلى ستة أشهر، فقد تم اعتماد مقاربة تقوم على تسريع وتيرة الإنجاز وتكثيف التدخلات، حيث عرفت الأشغال خلال المرحلة الأخيرة تعبئة كبيرة، وتواصلت بوتيرة متسارعة وعلى مدار الساعة، بما في ذلك العمل ليلاً، قصد استكمال مختلف العمليات في الوقت المناسب.

وقد ساهمت هذه التعبئة في الوصول بالأشغال إلى مراحلها النهائية، واستكمال الجزء الأكبر من العمليات المبرمجة، لتصبح البناية جاهزة لاستقبال المصلين، في انتظار استكمال بعض اللمسات والترتيبات التكميلية.
ويبرز هذا الورش أهمية المتابعة الميدانية والتنسيق المتواصل بين مختلف المصالح والمتدخلين، حيث عمل مسؤولو وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية ومصالحها الجهوية والإقليمية على مواكبة تقدم الأشغال عن قرب، وتذليل الإكراهات التي اعترضت سيرها، مع الحرص على احترام متطلبات الجودة والسلامة وحسن التنفيذ.

وبالتوازي مع ذلك، يرتقب أن يستفيد المسجد خلال الأشهر الأربعة المقبلة من عملية إعادة تفريش شاملة، ستضفي على فضائه الداخلي حلة جديدة، وتساهم في تحسين ظروف استقبال المصلين، بما ينسجم مع المكانة التي يحتلها المسجد داخل النسيج الديني والاجتماعي للمدينة.
ويعكس هذا المشروع العناية المتواصلة التي توليها وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية لبيوت الله، وحرصها على صيانتها وتأهيلها وتوفير فضاءات لائقة وآمنة ومهيأة لأداء الشعائر الدينية في أفضل الظروف.
وقد اكتسى افتتاح مسجد محمد الخامس بالفنيدق رمزية خاصة، لتزامنه مع ذكرى المولد النبوي الشريف، حيث شكلت إقامة صلاة الظهر به أولى لحظات عودة المسجد إلى وظيفته الدينية بعد انتهاء أشغال الإصلاح، في أجواء روحانية متميزة، وسط فرحة ساكنة المدينة ورواد المسجد.

وهكذا، عاد مسجد محمد الخامس بالفنيدق إلى استقبال المصلين، بعد أسابيع من العمل المتواصل والتعبئة الميدانية، ليواصل أداء رسالته الدينية والاجتماعية، في حلة جديدة تليق بمكانته، ثمرةً لتضافر جهود مختلف المصالح والمتدخلين، وفي مقدمتهم وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية ومصالحها الجهوية والإقليمية.

