انطلقت يوم السبت 27 دجنبر 2025، زيارة ميدانية تفقدية لحي السواني بمدينة مرتيل في إطار تنزيل سياسة القرب وتفعيل المخطط التنموي الرامي إلى تأهيل الأحياء ناقصة التجهيز، وذلك للوقوف على مستوى تقدم أشغال الشطر الأول من مشروع إعادة الهيكلة الجارية بالحي.
وقد رافق هذه الزيارة مجلس عمالة المضيق-الفنيدق ممثَّلًا في رئيسه إلى جانب وفد ضم المدير الإقليمي لـ وزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة ومدير المصالح بمجلس العمالة، فضلاً عن رؤساء المصالح الجماعية بجماعة مرتيل، وأطر تقنية مختصة، وممثلي مكتب الدراسات والشركة المكلفة بإنجاز المشروع، إضافة إلى مسؤولي شركة النظافة “مكومار مرتيل”.

وشملت الجولة تفقد مختلف الأوراش المفتوحة، حيث جرى الاطلاع على مراحل تقدم أشغال الترصيف والتزفيت وتبليط الشوارع والأزقة. وخلال المعاينة الميدانية، جرى التشديد على ضرورة الالتزام الصارم بالمعايير التقنية الواردة في دفتر التحملات، مع التأكيد على أن الجودة والمتانة تشكلان أولوية لضمان استدامة البنية التحتية وتحقيق أثر تنموي ملموس على المديين المتوسط والبعيد.
وتندرج هذه الأشغال ضمن رؤية استراتيجية مؤطرة باتفاقية شراكة تجمع بين جماعة مرتيل ومجلس العمالة وعمالة المضيق-الفنيدق والوزارة الوصية، وتهدف إلى تأهيل وهيكلة الأحياء ناقصة التجهيز، وتحسين إطار عيش الساكنة عبر توفير شبكة طرقية حديثة وفضاءات عمومية مهيأة، ومعالجة الفوارق المجالية من خلال إدماج هذه الأحياء في النسيج الحضري للمدينة.
وفي سياق تعزيز النجاعة الإدارية والتتبع الميداني المنتظم، جرى التأكيد على أهمية التنسيق والتكامل بين مختلف المتدخلين، بما يضمن احترام الآجال التعاقدية وتسليم المشاريع وفق المعايير المعتمدة، تحقيقاً للإدماج الكامل للأحياء المعنية ضمن النسيج الحضري لمدينة مرتيل.

كما تم توجيه المصالح المختصة لتكثيف الجهود ومواصلة التدخلات الميدانية لمواكبة الأشغال الجارية، مع العمل على تحديث شبكة الإنارة العمومية باعتماد تقنية LED لتشمل الأزقة التي عرفت إعادة التأهيل، إلى جانب دعوة شركة النظافة “مكومار مرتيل” إلى مضاعفة مجهوداتها، خصوصاً في ما يتعلق بحملات النظافة وتطهير الفضاءات العمومية.
واختُتمت الزيارة بالتأكيد على مواصلة هذا المسار التنموي ليشمل باقي الأحياء المستهدفة خلال المراحل المقبلة، تعزيزاً لدينامية التأهيل الحضري الشامل الذي تشهده مدينة مرتيل، واستجابة لتطلعات ساكنتها في العيش الكريم والمدينة المتوازنة.

