بقلم : محمد المتوكي
بعد مرحلة من العمل السياسي والتنظيمي ضمن صفوف حزب الخضر المغربي، وما حملته هذه التجربة من علاقات إنسانية وسياسية أعتز بها، وجدت نفسي أمام لحظة تستوجب وضوح الموقف، وتحمل مسؤولية الاختيار، والانتصار للقناعة التي أؤمن بها. ومن هذا المنطلق، أُعلن عن إنهاء ارتباطي التنظيمي بحزب الخضر المغربي، واستئناف مساري السياسي ضمن صفوف حزب الأصالة والمعاصرة، انطلاقا من قناعة راسخة بأن مشروع الحزب، بما يحمله من راهنية سياسية وأفق وطني، يوفر اليوم الإطار الأكثر انسجاما مع قناعاتي وتطلعاتي لمواصلة الإسهام في الحياة السياسية وخدمة الصالح العام.
وفي هذا السياق، يأتي دعمي للسيدة زينب السيمو، مرشحة حزب الأصالة والمعاصرة بدائرة العرائش، باعتباره دعما لاختيار سياسي عبر عنه الحزب بوضوح، حين منح ثقته لامرأة شابة لتتحمل مسؤولية التمثيل السياسي، في انسجام مع رهان تعزيز حضور النساء والشباب في الحياة العامة وتجديد النخب ومواقع المسؤولية. كما أن هذا الاختيار يجد ما يسنده في حصيلة تجربتها البرلمانية الأولى، التي أبانت خلالها عن حضور وفاعلية في أداء مسؤوليتها التمثيلية، بما يجعل دعمها تجسيدا لقناعة بأن تجديد الثقة في الطاقات الشابة، وإتاحة المجال أمام المرأة لتحمل المسؤولية، يشكلان جزءا من دينامية التجديد التي تحتاجها الحياة السياسية .
إنها مرحلة جديدة أختار أن أخوضها بوضوح في الموقف، واستقلالية في القناعة، ومسؤولية في الممارسة، مؤمنا بأن السياسة، قبل أن تكون انتماء تنظيميا، هي التزام تجاه المجتمع، ومسؤولية في خدمة الصالح العام.

