تطوان44: متابعة
احتضنت قاعة الاجتماعات بالجماعة الترابية القصر الكبير، دورة تكوينية حول موضوع ” مجال تقييم عمل الجمعيات” صباح يوم السبت 11 نونبر 2023، نظمت هاته الدورة التكوينية جمعية الشروق للرياضة والتنمية بشراكة مع الجماعة الترابية القصر الكبير والوزارة المنتدبة لدى رئيس الحكومة المكلفة بالعلاقات مع البرلمان بحضور ثلة من الفاعلين و الناشطين الحقوقيين و الأكاديميين الناشطين في المجال. في البداية استهل النشاط الأستاذ الياس طلحة بكلمة ترحيبية رسمية بالضيوف، موضحا أن الدورة التكوينية تكتسي أهمية بالغة لما صارت الجمعيات تلعبه من أدوار مهمة وما لحقته من ضمانات تشريعية دستورية في إطار تكريس المبادئ الدستورية المتعلقة بالحكامة الجيدة و الديمقراطية التشاركية كونها مبدأ مهم تلعب فيه جمعيات المجتمع المدني دورا سباقا و رئيسيا، فضلا عن ذلك دعا السيد الياس طلحة المقرئ يونس الكمراوي بتلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم افتتاحا لنشاط اليوم، تلتها القيام بترديد النشيد الوطني،
من جهة أخرى تقدم السيد رئيس جماعة بالقصر الكبير الحاج محمد السيمو بالشكر الجزيل لمنظمي هاته الدورة التكوينية مبديا رغبته الدائمة في مد يد التعاون و الشراكات لكافة تلاوين المجتمع المدني للدفع بعجلة البحث الأكاديمي للتطور و الإزدهار مبرزا الأهمية البالغة للباحث الأكاديمي، كما أشاد بالجوائز المهمة التي حظيت بها جماعة القصر الكبير دوليا، وطنيا، وجهويا، باعتبارها تصنيفا من الجماعات المواطنة و ختاما تقدم بالشكر للدكتور عبد الواحد الخمال لتكبده عناء السفر لتأطير هاته الدورة التكوينية، من جهة أخرى قامت السيدة صفاء الفتوحي رئيسة جمعية الشروق للرياضة و التنمية بإلقاء الكلمة الترحيبية باسمها و باسم المكتب المسير للجمعية، شاكرة كل الناشطين الحقوقيين و الجمعويين و الأكاديميين الحاضرين معهم من أجل اغناء الدورة التكوينية، و الشكر كذلك لجماعة القصر الكبير في شخص رئيسها الحاج محمد السيمو على التعاون و الشراكة الفعالة بينهم، مبدية الفخر والاعتزاز باحتضان جمعية الشروق للرياضة و التنمية هاته الدورة التكوينية الوازنة في المدينة، من جهة أخرى تفضل الأستاذ يونس بلحسن مسير الندوة بإلقاء كلمة أبرز فيها دور المجتمع المدني في الانفتاح على الدستور و القوانين التنظيمية الراعية للمشاركة الفعالة للمجتمع المدني من أجل الديمقراطية التشاركية تحت لواء تفعيل المبادئ الدستورية للحكامة الجيدة ببلادنا.

من جانب أخر تقدم الدكتور عبد الواحد الخمال أستاذ مؤهل بالكلية المتعددة التخصصات بالعرائش مؤطر هاته الدورة بإلقاء كلمة شكر لرئاسة المجلس الجماعي بالقصر الكبير والجمعية المنظمة و كذا الحضور الكريم، مستهلا كلمته بالأدوار المحورية للديموقراطية التشاركية من خلال الوثيقة الدستورية و القوانين التنظيمية المتعلقة بالجماعات، مضيفا على أهمية انفتاح الفاعل السياسي على الفاعل المدني، و انفتاح الجماعة على المجتمع المدني تكريسا لروح الدستور المغربي، كما ركز في المناقشة على دور العرائض كآلية للمساهمة و المشاركة في تجويد السياسة العمومية مبرزا شروط تقديم العرائض الكيفيات و المسطرة المتبعة من القبول الى الرفض القاضي لزاما بتعليل جواب الرفض في أجل أقصاه ثلاثة أشهر، معتبرا أن هاته الشروط التي وضعها المشرع المغربي هي شروط نوعا ما تعجيزية لكن أكد على الإرادة الصارمة و المستميتة التي يجب أن يتحلى بها الفاعل المدني، وختاما اقترح القيام بدراسة أكاديمية جمعوية تفيد تقييم العمل الجمعوي بالقصر الكبير لقياس مستويات الوعي و القوة الاقتراحية للجمعيات و كذا تكوينهم على جميع المستويات خاتما كلامه بسؤال لرئيس المجلس الجماعي الحاج محمد السيمو كونه رئيسا لجماعة القصر الكبير ما مدى تفاعله مع العرائض المقدمة اليه؟ بعجالة تفاعل رئيس الجماعة مع السؤال أنه يرحب و رحب سالفا بمختلف العرائض ان استوفت الشكلية المطلوبة قانونا وخير مثال سور الموحدين، مشيدا أن الفاعل المدني له دور أساسي في توجيه السياسة العمومية و ديناميكيتها، وعن هيئة المساواة وتكافؤ الفرص ومقاربة النوع في شخص ممثلها السيد يوسف امغيت أعرب بعد الكلمة الترحيبية و الشكر على الدعوى و إعطاء نبذة تعريفية عن الهيئة عن كثرة الجمعيات في ظل غياب الكفاءات، مبرزا سؤالا استفهاميا عريضا هل فعلا الجمعيات تساهم في تدبير الشأن العام المحلي؟ ختاما أشاد بالدور المحوري الاستشاري الذي تقوم به الهيئة.

من هاته الدورة التكوينية لمسنا المكانة الفعالة للمتدخلين والمساهمة في اغناء النقاش من بينها من دعا الى العمل على تجويد عمل الجمعيات وسد الفراغ المفاهيمي وتكثيف البحث حول سيسيولوجيا الجمعيات والدفع به الى حقول البحث الأكاديمي، تكللت المناقشات بجواب للأستاذ المؤطر اثرا النقاش ورفع اللبس عن مجموعة من الاستفهامات السالفة الذكر.


