أكد مسؤولون داخل الاتحاد الإفريقي لكرة القدم أن العقوبات المرتقبة على الاتحاد السنغالي ومنتخب السنغال على خلفية أحداث نهائي كأس الأمم الإفريقية الأخيرة ستكون الأشد في تاريخ المسابقة، بالنظر إلى خطورة ما جرى ومحاولة تعطيل مباراة نهائية بقرار جماعي احتجاجًا على ركلة جزاء احتسبت للمغرب.
وحسب المعطيات المتداولة داخل أروقة “الكاف”، فإن الملف يتجه نحو إيقاف مدرب السنغال بابي ثياو لفترة طويلة، مع تسليط غرامات مالية ثقيلة عليه وعلى عدد من اللاعبين الذين حرضوا على الانسحاب، استنادًا إلى المادتين 82 و83 من لوائح الانضباط، اللتين تجرّمان رفض استكمال المباراة أو عرقلة سيرها.
كما يرتقب فرض غرامات مالية قياسية على الاتحاد السنغالي، باعتبار أن ما وقع مسّ بشكل مباشر بنزاهة المنافسة وبهَيبَة النهائي القاري، بعد توقف اللعب لأزيد من عشر دقائق في لحظات حاسمة من المباراة.

وتعود خلفية الأحداث إلى احتجاج لاعبي وجهاز المنتخب السنغالي على قرار الحكم باحتساب ركلة جزاء للمنتخب المغربي في الوقت بدل الضائع، عقب الرجوع إلى تقنية الفيديو، وهو القرار الذي فجّر حالة من الفوضى داخل الملعب ومحاولات ضغط غير رياضية.
وفي هذا السياق، اعتبر مدرب المنتخب المغربي وليد الركراكي أن ما حدث شكّل إساءة مباشرة لصورة كرة القدم الإفريقية، داعيًا إلى الحزم لحماية المسابقات القارية من مثل هذه السلوكيات.
وتنتظر لجنة الانضباط التابعة لـ“الكاف” التقارير الرسمية لحكم ومراقب المباراة قبل الإعلان عن العقوبات النهائية، وسط توجه واضح لجعل هذا القرار سابقة رادعة لكل من يفكر في تكرار مثل هذه الممارسات مستقبلاً.

