كنا نجلس في مطعم شعبي معروف، قرب ولاية سنتر، أنا وزميلاتي الأستاذات، نستمتع بلذة الأكل البلدي الشهي الذي يشتهر به هذا المكان. كان الجو هادئًا ومريحًا، والطعام لا يُعلى عليه. فجأة، انقلبت الأجواء رأسًا على عقب.
ظهر صاحب المطعم، وبدلاً من أن يضيف لمسة إيجابية على الأجواء، بدأ بالصراخ وإهانة الفتاة التي تعمل على الصندوق والنادل أمام الزبائن دون أي اعتبار لإنسانيتهم أو احترام لمكانتهم. كانت نظرات الإهانة والاحتقار واضحة، وكأن الكرامة لم تعد تُحسب في هذا المكان.
أنا وزميلاتي لم نستطع تقبل هذا المشهد. غادرنا المطعم على الفور، رغم إعجابنا الكبير بما يقدمه من أطباق لذيذة، وقررنا مقاطعته كرسالة واضحة تعبر عن غضبنا مما حدث، وتضامنًا مع هؤلاء العاملين الذين وجدوا أنفسهم في موقف لا يُحسدون عليه.
رسالتي إلى صاحب هذا المطعم:
لماذا كل هذه الغطرسة والحُكرة على أشخاص ساقهم الله إليك ليكونوا سببًا في رزقك ونجاح مشروعك؟ أليس من واجبك أن تحترمهم وتشكرهم على مجهوداتهم بدلًا من تحطيمهم أمام الجميع؟
الكرامة فوق كل شيء، ولن ندعم مكانًا تُداس فيه كرامة العاملين مهما كانت جودة الطعام. نحن نؤمن أن العدالة والإنسانية هما أساس أي نجاح حقيقي.
من بريد الصفحة

