يعيش مستعملو الطريق الرابط بين مدينة طنجة ومطرح النفايات في خوفٍ دائم، بعدما تحوّلت الشاحنات التابعة لشركة تدبير قطاع النظافة إلى “مصائد موت” متنقلة تهدد سلامة السائقين والراجلين على حد سواء.
فبحسب شهاداتٍ متقاطعة لجريدة تطوان44، فإن عدداً من هذه الشاحنات تجوب الطريق ليلًا ونهارًا دون إنارةٍ أمامية أو خلفية، مخالفةً أبسط قواعد السلامة الطرقية، لتصبح خطرًا محدقًا بكل من يمرّ من هناك. ويقول أحد السائقين: “نقود على هذا الطريق ونحن نضع أيدينا على قلوبنا، فكل شاحنة غير مضاءة قد تعني نهاية مأساوية.”
ولم تتأخر الكارثة كثيرًا، إذ شهدت المنطقة قبل أيام حادثةً مأساوية راح ضحيتها شاب كان على متن دراجته النارية بعدما اصطدم بشاحنة للنفايات كانت تسير دون أية إشارة ضوئية أو عواكس، وفقًا لروايات الشهود.
ويؤكد سكان المنطقة أن بعض سائقي هذه الشاحنات يتصرفون بتعجرفٍ ولامبالاة، غير آبهين بحياة المواطنين ولا بقوانين السير، في غياب أي ردعٍ أو مراقبة حقيقية من قبل السلطات المختصة.
أمام هذا الوضع المقلق، يتساءل المواطنون عن دور الدرك الملكي في مراقبة هذه المركبات التي لا تحترم الحد الأدنى من شروط السلامة، متسائلين بمرارة: “هل يجب أن تقع فاجعة جديدة حتى تتحرك الجهات المسؤولة؟”
وطالب المتضررون من الساكنة المحلية السلطات الإقليمية والمصالح الأمنية بالتدخل العاجل لوضع حد لهذا التسيّب، وإخضاع أسطول الشركة لمراقبة تقنية دقيقة تضمن جاهزيته واحترامه للقانون. كما دعوا الشركة المفوض لها إلى تحمّل مسؤوليتها كاملةً، وإصلاح شاحناتها المتهالكة قبل أن تتسبب في مآسٍ أخرى.
وفي غياب إجراءات حازمة، تبقى الطريق نحو مطرح النفايات بطنجة عنوانًا للخطر، وشاهدة على تقصيرٍ إداريٍّ صارخٍ يهدد أرواح المواطنين يومًا بعد يوم.

