مع اقتراب موعد البطولة الوطنية للأعمال الاجتماعية لموظفي قطاع التعليم، المزمع تنظيمها هذه السنة بمدينة العيون، يعيش عدد من الفروع الجهوية حالة من الترقب المشوب بالاستياء، بسبب ما يعتبره البعض “احتكارًا غير مبرر” لفرع طنجة لتمثيل جهة الشمال في هذه التظاهرة الوطنية، دون فتح المجال أمام فروع أخرى بالجهة.
ورغم الأجواء العامة التي تطبع هذه الاستعدادات بالحماس والتعبئة، إلا أن تكرار سيناريو التمثيلية الأحادية أثار حفيظة فعاليات تربوية ونقابية في مدن كتطوان، العرائش، الحسيمة ووزان، التي وجّهت انتقادات لهذا الأسلوب الذي تعتبره مجحفًا في حق باقي الفروع التي تزخر بالكفاءات والطاقات، ولها سجلٌّ حافل بالمشاركة الفاعلة على المستويين المحلي والجهوي.
ووفق عدد من المهتمين، فإن الاقتصار على فرع واحد لتجسيد الحضور الجهوي في حدث وطني يُفترض فيه تمثيل التنوع، يتنافى مع روح البطولة التي وُجدت لتعزيز التعاون والتقارب بين موظفي قطاع التعليم، وتشجيع المبادرات المشتركة والتعددية.
هذا وتزايدت الأصوات المطالبة بمراجعة آليات اختيار الفرق المشاركة، عبر اعتماد مساطر شفافة تضمن تكافؤ الفرص بين مختلف الفروع، من بينها إجراء تصفيات جهوية مفتوحة تسمح باختيار من يمثل الجهة بناءً على الجدارة والتنافس النزيه، بدل الاعتماد على ممارسات يغلب عليها الطابع الانتقائي.
فنجاح هذه التظاهرة الاجتماعية لا يتوقف فقط على الجانب التنظيمي، بل يتطلب أيضًا إرساء أسس عادلة وديمقراطية في التمثيلية، تتيح لكل الفروع الإحساس بالانتماء والمساهمة في إشعاع قطاع التعليم على المستويين الوطني والإنساني.

