أثار عبد الرحيم بوعزة، البرلماني ورئيس جماعة بني سميح بإقليم شفشاون، موجة من الجدل عقب التحاقه بلائحة المطالبين بإقالة الناخب الوطني وليد الركراكي، على خلفية تعادل المنتخب المغربي أمام نظيره المالي، ضمن منافسات كأس أمم إفريقيا 2025.
بوعزة وفي تدوينة نشرها على حسابه بمواقع التواصل الاجتماعي، أعلن “انضمام صوته للمنادين بإقالة وليد الركراكي”، مؤكداً أن موقفه لا يندرج حسب تعبيره، في إطار التقليل من كفاءة المدرب الوطني أو مما قدّمه لكرة القدم المغربية، بل يأتي “استجابة لمطالب فئات عريضة من الشعب المغربي”.
غير أن هذه الخرجة لم تمر دون انتقادات إذ وُصفت من طرف متتبعين للشأن المحلي والسياسي بكونها تدوينة ذات خلفية انتخابية صرفة، تحاول توظيف كرة القدم وشحن مشاعر الجماهير لتحقيق مكاسب سياسية ضيقة، في وقت يرزح فيه إقليم شفشاون تحت وطأة إكراهات اجتماعية وتنموية حقيقية، من بطالة وهشاشة وفقر وضعف في الخدمات الأساسية، وهي ملفات ما تزال تراوح مكانها رغم الولاية البرلمانية والجماعية لصاحب التدوينة.
ويرى منتقدو هذا الموقف أن استحضار “مطالب الشعب المغربي” للمطالبة بإقالة مدرب وطني يتناقض مع أولويات الساكنة المحلية التي تنتظر من ممثليها الترافع الجاد عن قضايا الصحة والتعليم والتنمية ومحاربة الفقر، بدل الانخراط في نقاشات شعبوية مرتبطة بنتائج رياضية ظرفية وسريعة التغيّر.
ويؤكد هؤلاء أن وليد الركراكي مهما اختلفت الآراء حول اختياراته وأدائه في المرحلة الحالية، يبقى المدرب الذي وقّع إنجازاً تاريخياً غير مسبوق، بقيادته المنتخب المغربي إلى نصف نهائي كأس العالم قطر 2022 واحتلال المرتبة الرابعة عالمياً، وهو إنجاز رياضي غير مسبوق في تاريخ الكرة الوطنية.
وتضيف ذات القراءات أن الرأي العام المغربي بات أكثر وعياً بخلفيات مثل هذه الخرجات، التي تُستعمل فيها كرة القدم كأداة لصرف الأنظار عن الحصيلة الفعلية للمسؤولين المنتخبين، خاصة مع اقتراب المواعيد الانتخابية، معتبرة أن منطق المساءلة الحقيقية يفترض أن يبدأ من المنتخبين أنفسهم، قبل توجيه سهام النقد إلى المدرب الوطني.

