متابعة تطوان44
شهدت المنطقة الصناعية “طنجة تيك” حادثًا مثيرًا للجدل، حيث أظهر مقطع فيديو انتشر على وسائل التواصل الاجتماعي رجل أمن خاص، يُعتقد أنه من أصول صينية، وهو يسحل عاملاً مغربيًا داخل مصنع متخصص في صناعة إطارات السيارات، قبل إخراجه بالقوة من المنشأة.
رغم انتشار الفيديو بشكل واسع، لا تزال تفاصيل الحادث غامضة، حيث صرح العامل المغربي الذي تعرض للاعتداء أنه كان يشتغل بالمصنع لمدة ثلاثة أيام فقط، لكنه لم يتمكن من تحمل ظروف العمل القاسية وقرر المغادرة، مطالبًا بمستحقاته المالية، وهو ما تسبب في وقوع الخلاف الذي أدى إلى طرده بهذه الطريقة المهينة.
في المقابل، نقلت بعض المصادر غير المؤكدة أن الشركة الصينية تتهم العامل بمحاولة سرقة معدات من المصنع، وهو ما نفاه تمامًا. كما أشارت بعض الأصوات المطلعة على بيئة العمل في المصانع الصينية إلى أن مثل هذه الأساليب تعتبر “مقبولة” في بعض الدول الآسيوية للتعامل مع الإضرابات أو الخلافات العمالية، مما يفتح الباب أمام جدل واسع حول حقوق العمال المغاربة داخل هذه المنشآت.
بعد انتشار الفيديو، دخلت السلطات المغربية على خط التحقيق، حيث باشرت الجهات الأمنية تحرياتها الأولية حول الواقعة تمهيدًا لاتخاذ الإجراءات اللازمة.
أما على الصعيد الشعبي، فقد أثار الحادث غضبًا واسعًا، حيث طالب العديد من المغاربة بمحاسبة المسؤولين عن الاعتداء، وفتح تحقيق أوسع حول ظروف العمل داخل الشركة الصينية، خاصة بعد ورود تقارير تشير إلى أن المصنع يوظف نسبة كبيرة من العمال الأجانب، بمن فيهم حراس الأمن، رغم توفر اليد العاملة المغربية.
تطرح هذه الواقعة العديد من التساؤلات حول مدى احترام الشركات الأجنبية لحقوق العمال المغاربة، خاصة داخل المناطق الصناعية الحرة، حيث تحصل هذه الشركات على امتيازات كبيرة مقابل توفير فرص شغل للمغاربة.
ويبقى السؤال الأهم: هل ستكشف التحقيقات عن تجاوزات أخرى داخل المصنع، أم أن الحادث سيظل مجرد واقعة معزولة سرعان ما تُطوى صفحتها؟
المصدر صحيفة إ ب

