كشفت وكالة الاستخبارات الوطنية الإسبانية “CNI”، أنشطة ما لا يقل عن سبع جواسيس مغاربة عملوا لصالح أجهزة المخابرات المغربية، على مدى العقد الأخير داخل تراب المملكة الإسبانية، معتبرة أن العملاء المغاربة “الأكثر إصرارا”، من بين جميع الجواسيس الذين يعملون بهوية مغايرة داخل البلاد.
وأورد التقرير أن مركز الاستخبارات الوطني اكتشف على الأقل 7 عملاء مغاربة خلال الفترة ما بين 2013 و2023، أحدهم ظل يزاول مهامه منذ سنة 1999، ناقلا عن مصادر استخباراتية قولها إن “الجواسيس المغاربة الذين يعملون متخفين تحت هويات أخرى، يصنفون بأنهم الشبكة الأوسع من المتعاونين والمخبرين”.
ووفقا لقاعدة بيانات مركز الوثائق القضائية “CENDOJ”، فقد قامت وكالة الاستخبارات الإسبانية استنادا على تقارير بتأكيد عمل سبع أفراد لصالح المملكة المغربية، ما أدى إلى حرمان المعنيين بالأمر من الحصول على الجنسية الإسبانية بعد طلبها.
وحسب معطيات نشرتها جريدة “الإسبنيول” الإسبانية، فإن دائرة القضاء الإداري في المحكمة الوطنية رفضت في 9 من أكتوبر الماضي منح الجنسية لأحد المغاربة المعنيين بالأمر، بعد تلقيها تقريرًا من وكالة الاستخبارات الوطنية (CNI) كشف عن أنه كان يعمل لصالح الرباط لمدة لا تقل عن الـ25 عامًا.
وعلى الرغم من أن ملف المعنيين بالأمر يكون ملائما من حيث وضعهم الاجتماعي والقانوني واندماجهم وسلوكهم المدني، إلا أن تقرير جهاز المخابرات الوطني يكون حاسما في حرمان المغاربة من الجنسية في العديد من الحالات، على اعتبار أن المرشح لنيلها يجب أن يمتنع، خلال سنوات إقامته، عن أي أنشطة “تتعارض مع المصلحة العامة وأمن البلاد”.
هذا الحكم يبرز أحد أهم أوجه النشاط الاستخبارات المغربي داخل إسبانيا الذي تتعقبه سلطات مدريد، والذي يتعلق بملف الصحراء، فالقاضي انطلق من معطيات مركز الاستخبارات الوطني ليبني اقتناعه بأن المعنيين بالأمر يجمعون معلومات عن “الصحراويين” الذين يعيشون في إسبانيا، في إشارة إلى ذوي الميول الانفصالية المساندين لجبهة “البوليساريو”.

