متابعة
عقد المكتب المسير لجمعية الأعمال الاجتماعية لموظفي جماعة تطوان، مساء يوم الجمعة 24 ماي الجاري على الساعة الخامسة، بمقر الجمعية، اجتماعه الاستعجالي خصص للتداول بشأن النقطة المتعلقة بقضية الاختلاسات المالية التي طالت الحسابات المفتوحة بالوكالة البنكية الاتحاد المغربي للأبناك بتطوان، والتي مست أيضا اختلاس مبلغ 5.216.961,42 درهم المودع في الحساب البنكي للجمعية بهذه الوكالة، حسب اخر كشف للحساب البنكي المسلم من قبل مديرها بتاريخ 10 يناير 2024، الذي كان مخصصا لمشروع إنجاز السكن الاجتماعي لفائدة موظفي الجماعة، بعد أن منح لهذا الغرض من قبل رئيس جماعة تطوان الأسبق السيد راشد الطالبي العلمي، لحساب الجمعية المفتوح بوكالة القرض العقاري والسياحي، بناء على الطلب المقدم من طرف رئيسة الجمعية سابقا بتاريخ 12 مارس 2009 ، حيث تم تحويل مبلغ 5.000.000.00 درهم (الحوالة عدد270/552 ) بتاريخ 4 يونيو 2009، وليتم بعد ذلك تحويل نفس المبلغ في أبريل 2016، من طرف رئيس الجمعية الأسبق، إلى وكالة الاتحاد المغربي للأبناك – تطوان.
وانطلاقا من مسؤوليته القانونية والإدارية والمالية للمكتب المسير الحالي للجمعية في تدبير شؤونها ومدخراتها، فإنه يحيط إلى علم كافة منخرطي الجمعية، بأدق التفاصيل والحيثيات المرتبطة بقضية اختلاس وديعة الدعم المالي المخصص لمشروع السكن الاجتماعي.
وفي هذا الصدد، فإن المكتب المسير لجمعية الأعمال الاجتماعية لموظفي جماعة تطوان، وبعد متابعته الدقيقة لمجريات هذه الواقعة والوقوف على مختلف تطوراتها وملابساتها، والاطلاع على كل الوثائق والمستندات المتعلقة بها، يوضح ما يلي:
1- بخصوص عملية تحويل المبلغ المالي المتعلق بدعم مشروع السكن الاجتماعي، التي قام بها رئيس الجمعية الأسبق، في أبريل 2016، من وكالة القرض العقاري والسياحي إلى وكالة الاتحاد المغربي للأبناك، فإنه لم يتم العثور في أرشيف وثائق الجمعية على عقود الاتفاقيات المتعلقة ب”وديعة لأجل”-Dépôt à terme” المبرمة بين الجمعية والمؤسسة البنكية للاتحاد المغربي للأبناك والتي تبين بوضوح مبلغ الوديعة لأجل ونسبة الفوائد البنكية المستحقة عليها، والمدة الزمنية المخصصة لذلك. كما قامت الرئيسة السابقة بتقديم طلب اجراء وديعة لأجل في الفترة ما بين 5 فبراير 2021 إلى 5 فبراير 2022، دون العثور كذلك على عقد “وديعة لأجل” الذي يسلم من قبل الوكالة البنكية يتضمن المبلغ المجمد ونسبة الفوائد البنكية المستحقة، والمدة الزمنية المخصصة لذلك.
وأمام تعنت مدير الوكالة على تمكين المكتب المسير الحالي بالعقود والاتفاقيات والوثائق البنكية المتعلقة بعملية تجميد الوديعة لأجل محدد، ونظرا للغموض الذي لاحظناه بخصوص جميع التعاملات البنكية السالفة الذكر، والذي اثبته تقرير الافتحاص والتدقيق الداخلي للجمعية المنجز من قبل مكتب المحاسبة والخبرة المالية والتوصيات المدلى بها في تقرير الخبرة، فإن المكتب المسير الحالي قرر إيقاف عملية تجميد الوديعة لأجل المنتهية في 6 فبراير 2022.
2- أثناء زيارة رئيس الجمعية وأمين المال صبيحة يوم الثلاثاء 21 ماي الجاري، لمقر الوكالة البنكية بعد حلول لجنة التفتيش التابعة للمقر المركزي بها، والاطلاع على نظامها المعلوماتي، تم تسجيل أن الوكالة البنكية لم تقم بتحيين المعطيات المتعلقة بالمكتب المسير الحالي والسابق للجمعية في نظامها المعلوماتي ونظير التوقيع على الشيكات، حيث ظلت تحتفظ باسم رئيس الجمعية وأمين المال الأسبقين باعتبارهما ممثلين قانونين للجمعية حسب تصريح أعضاء لجنة التفتيش المركزية بالبنك، رغم انتهاء مدة ولايتهما سنة 2018 ، رغم وضع المكتب المسير الحالي لملفه القانوني لدى الوكالة البنكية بتاريخ 22/02/2022. وفي نفس اليوم تم وضع طلب آني للجنة التفتيش من اجل الحصول على اخر كشف لرصيد الحساب البنكي للجمعية. وفي اليوم الموالي تم وضع شكاية حول عدم توصل المكتب المسير الحالي منذ تحمله المسؤولية بكشوفات الحساب البنكية الشهرية للجمعية، وكذا عدم توصل الجمعية أيضا بنسخ من عقود الودائع لأجل منذ سنة 2016 إلى 2022، ومد هذه اللجنة بنسخة من الملف القانوني للجمعية، بعد تصريحها أن الوكالة البنكية لا تتوفر عليه.
3- انطلاق من تحمل مسؤوليته المالية، وبعد مراجعته للوثائق والمستندات المتعلقة بذلك، قام المكتب المسير للجمعية بوضع طلب استفسار لمدير الوكالة البنكية، بتاريخ 7 فبراير 2022، حول مآل الشيكين المسجلين بمقتطف دفتر الشيكات تحت عددين: AAB 6858356 و AAB 6858360 برسم سنة 2017 من دون تسجيل المبالغ المالية بهما، والجهات المستفيدة منها. كما قام المكتب المسير أيضا في السياق ذاته، بتاريخ 4 شتنبر 2023، بتوجيه رسالة في الموضوع نفسه لرئيس الجمعية الأسبق حول مآل هذين الشيكين.
4- في إطار تتبعه للوضعية المالية الحالية للحساب البنكي للجمعية، قام رئيس الجمعية وأمين المال صباح يوم الجمعة 24 ماي الجاري، على الساعة 9 و34 دقيقة، بإجراء معاينة مجردة عن طريق المفوض القضائي، لكشف رصيد الحساب البنكي للجمعية، حيث تأكد وجود بمبلغ 6.433,95 درهم في هذا الحساب، مع العلم أنه بتاريخ 10 يناير 2024، تم استخراج شهادة كشف الحساب البنكي للجمعية، تتضمن رصيدا بمبلغ 5.216.961,42 درهم، بعد مماطلة وتهرب مدير الوكالة البنكية لمرات عديدة على استخراجها سابقا.
وأمام هذه الوضعية الخطيرة، قام المكتب المسير للجمعية صباح نفس يوم الجمعة 24 ماي الجاري، بتنصيب محام لرفع شكاية في الموضوع إلى السيد وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بتطوان، ضد الاتحاد المغربي للأبناك في شخص مديره العام، الكائن مقره بـ 36 زنقة الطاهر السبتي الدار البيضاء، وضد دانيال زوزيو مدير الوكالة البنكية الكائن مقرها بشارع محمد الخامس بتطوان، حول وجود اختلاس في الحساب البنكي للجمعية. وتفاعلا مع الشكاية المرفوعة للسيد وكيل الملك تم الاتصال برئيس الجمعية وامين المال من طرف الفرقة الوطنية للشرطة القضائية المختصة في الجرائم المالية للاستماع اليهما في محاضر رسمية والادلاء بكل الوثائق والمستندات والكشوفات المتعلقة بجميع المعاملات البنكية التي تهم هذا الحساب منذ فتحه الى الآن.
وبناء عليه ،يتعهد المكتب المسير للجمعية القيام بكل التدابير والإجراءات وسلك المساطر القانونية المعمول بها في هذ الشأن، لاسترجاع المبالغ المالية المختلسة في اقرب الآجال، والعمل على تصحيح كل الاختلالات المسجلة في هذا الحساب البنكي منذ أبريل 2016 الى غاية شهر ماي 2024، من طرف المؤسسة البنكية المشتكى بها ، لإنجاز المشروع السكني لموظفي الجماعة الذي طال انتظاره إضافة إلى إخبار كافة منخرطي الجمعية بكل مستجد في الموضوع فور حدوثه، درءا لكل الإشعاعات والتأويلات والأكاذيب والافتراءات الباطلة ، بكل مسؤولية وموضوعية بعيدا عن المزايدات الفارغة والمحاولات البئيسة للنيل من سمعة الجمعية ومسؤوليها والتشويش عليها.


