جدل بالحسيمة حول ملفات عقارية وهبة ملكية… ومطالب بفتح تحقيق رسمي
متابعة م. واليدي
تشهد الساحة المحلية بإقليم الحسيمة نقاشًا متزايدًا بشأن عدد من القضايا التي وُضعت في صلب الاهتمام العام خلال الأيام الأخيرة، وتتعلق بنائب رئيس المجلس البلدي، على خلفية معطيات متداولة حول استثمارات عقارية منسوبة إليه، إلى جانب الغموض الذي يلف مآل هبة مالية ملكية سبق تخصيصها لجمعية بحرية بالمنطقة.
وتتداول أوساط محلية حديثًا عن امتلاك المعني بالأمر لتجزئة سكنية بمنطقة تغنامين، في وقت يثير فيه بعض المتتبعين تساؤلات حول طبيعة هذه المشاريع وحجمها، ومدى انسجامها مع مساره المهني ومصادر دخله القانونية قبل التحاقه بتدبير الشأن الجماعي.
وفي سياق متصل، عاد إلى الواجهة ملف هبة مالية قُدرت بنحو مائة مليون سنتيم، كان جلالة الملك محمد السادس قد تفضل بها لدعم أنشطة جمعية بحرية وخدمة الصالح العام. غير أن غياب معطيات دقيقة بشأن أوجه صرف هذا المبلغ غذّى مطالب بضرورة تقديم توضيحات رسمية للرأي العام، ضمانًا للشفافية وحسن التدبير.
وأفادت مصادر متطابقة بأن فعاليات مدنية وحقوقية دعت إلى تدخل الجهات المختصة، وعلى رأسها الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، من أجل البحث في مختلف هذه الملفات، لاسيما تلك المرتبطة بالتعمير والمال العام، مشيرة إلى أن بعضها كان موضوع شكايات سابقة أُحيلت على القضاء دون أن تتضح مآلاتها إلى حدود الساعة.
ويرى متابعون للشأن المحلي أن تفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة يظل من الدعائم الأساسية لترسيخ دولة الحق والقانون، مؤكدين أن أي شبهات مرتبطة بتدبير الشأن العام أو تضارب المصالح تستوجب التحقيق والتوضيح، بما يصون ثقة المواطنين ويحافظ على مصداقية المؤسسات المنتخبة.
وفي انتظار ما ستسفر عنه تحركات الجهات المعنية، يترقب الرأي العام بالحسيمة صدور بلاغات رسمية أو نتائج تحقيقات محتملة، في إطار احترام قرينة البراءة وسيادة القانون، وتكريس النهج القائم على الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة، كما أكد على ذلك جلالة الملك في أكثر من مناسبة.
نقلا عن ط40

