متابعة محمد العربي اطريبش
شهدت مدينة تطوان والمناطق الساحلية المجاورة في الأيام الأخيرة تعزيزات أمنية مكثفة بهدف التصدي لمحاولات الهجرة غير الشرعية نحو الثغر المحتل سبتة وذلك في إطار مقاربة استباقية تتبناها السلطات المغربية لمواجهة هذه الظاهرة التي باتت تعرف تصاعدًا ملحوظًا.
وتأتي هذه التحركات الأمنية بعد تسجيل محاولات متفرقة للهجرة كان أغلب المشاركين فيها من القاصرين حيث كشفت المعطيات أن بعض الجهات والأشخاص عمدوا إلى التحريض على هذه المحاولات مستغلين أوضاعًا اجتماعية واقتصادية هشة ودافعين بعدد من الشباب إلى المجازفة بأرواحهم في رحلات محفوفة بالمخاطر.

من جهته كثفت القوات الأمنية بمختلف تشكيلاتها من شرطة ودرك وقوات مساعدة واعوان سلطة من حضورها الميداني على طول الشريط الساحلي الممتد من واد لاو إلى الفنيدق مرورا بشواطئ مرتيل مع إقامة نقاط مراقبة ثابتة ومتحركة إلى جانب تسيير دوريات بحرية وراجلة على مدار الساعة، كما تم تعزيز أجهزة المراقبة والرصد الليلي لمنع أي تسلل أو تجمعات مشبوهة على الشواطئ.

المصالح الأمنية تؤكد أن هذه الإجراءات لا تهدف فقط إلى حماية الحدود ومنع العبور غير القانوني، بل أيضًا إلى الحفاظ على سلامة المهاجرين المحتملين خصوصًا القاصرين الذين غالبًا ما يقعون ضحية الاستغلال أو يواجهون مخاطر الغرق والإصابات البليغة.
كما شددت السلطات على أن التحريض على الهجرة غير الشرعية يُعد فعلًا مجرّمًا يعاقب عليه القانون موجهة رسالة واضحة إلى كل من تسوّل له نفسه استغلال أوضاع الشباب لزجّهم في مغامرات غير محسوبة العواقب.

إلى جانب المجهود الأمني، تعمل السلطات المحلية بتنسيق مع فعاليات المجتمع المدني على تكثيف حملات التوعية بمخاطر الهجرة غير الشرعية مع السعي لخلق بدائل وفرص إدماج اقتصادي واجتماعي لفائدة الشباب، بهدف معالجة جذور الظاهرة وليس فقط مظاهرها.
وبهذه المقاربة الميدانية والقانونية تسعى تطوان إلى تعزيز أمنها وحماية شبابها من مخاطر الهجرة غير النظامية وإحباط كل محاولات الاستغلال أو التحريض التي تستهدف استقرار المنطقة وصورتها.

