شهد شارع محمد الخامس بمدينة تطوان حادثا خطيرا كاد أن ينتهي بكارثة بعد أن فقد عامل صباغة توازنه فوق سقالة تقليدية البانبة قبل أن ينجو بأعجوبة بعدما تشبث في اللحظة الأخيرة في مشهد أثار الهلع في صفوف المارة وزملائه.
وحسب معطيات متطابقة فقد تدخل عدد من العمال بسرعة لإنقاذ زميلهم حيث تم سحبه إلى مكان آمن دون تسجيل إصابات خطيرة غير أن الواقعة أعادت إلى الواجهة هشاشة شروط السلامة داخل عدد من أوراش البناء بالمدينة.
وتحمل هذه الحادثة وفق متابعين مسؤولية واضحة ومباشرة للشركة المشغلة التي يفترض أن تضمن الحد الأدنى من شروط السلامة المهنية من خلال توفير معدات الحماية الضرورية كأحزمة الأمان والخوذ الواقية والسقالات المطابقة للمعايير بدل ترك العمال يواجهون مخاطر يومية قد تكلفهم حياتهم.
وتزداد خطورة هذا الإهمال في ظل تسجيل حوادث مماثلة على الصعيد الوطني أودت بحياة عدد من العمال في أوراش البناء بسبب غياب أو ضعف شروط السلامة ما يجعل من هذه الواقعة ناقوس خطر حقيقي يستدعي الوقوف بحزم أمام مثل هذه الممارسات.
ويرى مهنيون أن غياب المراقبة الصارمة وتهاون بعض الشركات في احترام ضوابط السلامة يضع أرواح العمال في دائرة الخطر خاصة في الأشغال المرتفعة التي تتطلب تجهيزات خاصة وإجراءات وقائية دقيقة.
وتجدد هذه الواقعة الدعوات إلى تدخل الجهات المختصة لتكثيف عمليات التفتيش داخل الأوراش وترتيب الجزاءات القانونية في حق كل شركة تخل بشروط السلامة حماية للعمال وضمانا لكرامتهم الجسدية أثناء أداء مهامهم.

