شهدت ثانوية الشيخ محمد المكي الناصري التأهيلية بمدينة تطوان خلال الأيام الأخيرة تصاعداً غير مسبوق للتوتر بين الأطر التربوية وإدارة المؤسسة، حيث قرر الأساتذة الدخول في وقفات احتجاجية مستمرة وتوقف كامل عن العمل منذ يوم الإثنين الماضي، احتجاجاً على ما اعتبروه تجاوزات وتعسفاً إداريًا يمس كرامتهم واستقرارهم المهني.
ووفق مصادر مطلعة داخل المؤسسة، فإن الأزمة تراكمت على مدى عدة أشهر بسبب سياسة الإدارة المزاجية وعدم الالتزام بالمعايير التربوية والمهنية، ما جعل الأساتذة يرفعون صوتهم للضغط على المسؤولين المحليين وفتح تحقيق رسمي في التجاوزات.
من جهته تشير الشكاوى إلى عدد من التجاوزات التي أثارت استياء الأطر التربوية، من أبرزها:
التنقيط التعسفي في الترقيات: حيث تم منح نقاط إضافية (تراوحت بين 9 و18) لبعض الأساتذة، بينما تم تجاهل أساتذة أكفاء تجاوزت أقدميتهم عشرين سنة، دون أي تقارير إدارية أو تقييم موضوعي يبرر هذه القرارات.
التضييق الإداري: شملت توجيه استفسارات غير منطقية، رفض استلام الشواهد الطبية، والتشكيك في صحة بعض الموظفين، وهو ما اعتبره الأساتذة تطاولاً على اختصاصات مهنية واضحة.
الكيل بمكيالين: منع بعض الأساتذة من توقيع محاضر استئناف العمل، بينما سُمح لزملاء آخرين بذلك في ظروف مماثلة، في تجاوز صارخ لمبدأ المساواة بين الموظفين.
التهديد والمحاباة: إجبار الأساتذة على المشاركة في أنشطة موازية تحت تهديد خصم نقاط الترقية، في حين حصل آخرون على امتيازات واضحة نتيجة قربهم من الإدارة على صعيد العلاقات العائلية.
وأبرز المحتجون أن المدير يعتمد سياسة “الباب المسدود”، رافضاً أي حوار مباشر أو الاستماع لمشاكل الأساتذة، مما أدى إلى تسميم الأجواء وخلق صراعات بين الزملاء، من خلال ما وصفوه بـ “الوشايات وأساليب غير مهنية”، الأمر الذي انعكس سلباً على بيئة العمل داخل المؤسسة.

يطالب أساتذة ثانوية الشيخ محمد المكي الناصري كل من المديرية الإقليمية بتطوان والأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين بإيفاد لجنة مستقلة لتقصي الحقائق، والتحقيق في ما وصفوه بـ الانتهاكات الإدارية والتجاوزات المهنية، مؤكدين استمرار أشكالهم الاحتجاجية إلى أن يتم رد الاعتبار لهم واستعادة حقوقهم.

