بقلم محفوظ واليدي
تتزايد شكاوى عدد من المواطنين بعدة جماعات ترابية بإقليم الحسيمة، بسبب ما وصفوه بعدم التزام بعض رؤساء الدوائر والقياد بالحضور إلى مقرات عملهم في الأوقات الإدارية المحددة، الأمر الذي ينعكس سلباً على مصالح المرتفقين ويؤدي إلى تعطيل قضاء شؤونهم اليومية.
وحسب إفادات متطابقة من مواطنين، فإن بعض المسؤولين الترابيين، خاصة بعدد من المناطق القروية من بينها بني بوفراح وبني ورياغل الغربية، لا يلتحقون بمكاتبهم إلا خلال فترات ما بعد الظهر، في حين يتوافد المواطنون منذ الساعات الأولى من الصباح لقضاء أغراض إدارية مستعجلة، ليجدوا أنفسهم مضطرين إلى الانتظار لساعات طويلة أو العودة في وقت لاحق.
ويؤكد عدد من المتضررين أن هذا الوضع يتكرر بشكل شبه يومي، خصوصاً في ما يتعلق بالوثائق الإدارية والتراخيص وشهادات السكنى وغيرها من الخدمات المرتبطة مباشرة بالإدارة الترابية، معتبرين أن غياب المسؤولين خلال الفترة الصباحية يتنافى مع مبدأ استمرارية المرفق العمومي ويثقل كاهل الساكنة، خاصة القادمين من مناطق بعيدة.
وفي هذا السياق، دعا فاعلون محليون عامل إقليم الحسيمة إلى القيام بزيارات ميدانية مفاجئة للوقوف على مدى احترام أوقات العمل داخل بعض الدوائر والقيادات، واتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان الانضباط الإداري وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.
كما شدد المتتبعون على أن تعزيز الحكامة الجيدة داخل الإدارة الترابية يمر عبر الالتزام الصارم بأوقات العمل، وترسيخ ثقافة القرب من المواطنين، بما ينسجم مع التوجيهات الرامية إلى تقريب الإدارة من المرتفقين وتجويد أداء المرافق العمومية.
ويظل رهان تحسين العلاقة بين الإدارة والمواطن، وفق مراقبين، مرتبطاً بتعزيز آليات المراقبة والمساءلة، بما يضمن خدمة عمومية فعالة تستجيب لتطلعات ساكنة الإقليم وتكرس مبادئ الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة.

