تلقينا من داخل جريدة تطوان 44 بأسف بالغ و استنكار شديد، نبأ الاعتداء العنيف الذي تعرض له الزميلان الصحفيان محمد العربي اطريبش مدير مكتب الشمال لموقع “مجلة 24″، والمدير العام لموقع “تطوان 44″، و البشير اللذهي الصحفي المهني بموقع “شوف تيفي” أثناء ممارسة مهنتيهما، على يد بعض سائقي سيارات الأجرة بمحطة طاكسيات مرتيل تطوان.
هذا الإعتداء الشنيع الذي ندينه بشدة، لم يكن مقتصرا على العنف اللفظي فقط، بل تمادى الأمر ليصل للعنف الجسدي و المادي أيضا، فقد تعرض الزميلان الصحفيان إلى الضرب و الركل و سلب هواتفهما بالقوة، و كأننا مازلنا نعيش في عصور الظلام و البدائية .
إن الحق في ممارسة المهنة الصحفية دون تهديد أو ترهيب هو حق أساسي تكفله كل المواثيق الدولية لحقوق الإنسان، و شرط لا حياد عليه في مهنة كمهنة الصحافة، و إن مثل هذه الاعتداءات المروعة ليست إلا انعكاس للصعوبات و المخاطر التي يواجهها الصحفيون والعاملون في مجال الإعلام أثناء ممارستهم المهنية.
و لأننا في دولة الحق و القانون، ندعوا السلطات المعنية فتح تحقيق شامل وعادل في هذه النازلة، وضمان تقديم المعتدين إلى العدالة، كما ندعو إلى تعزيز الجهود لحماية الصحفيين وضمان سلامتهم أثناء ممارسة مهامهم الصحفية لكي نضمن عدم تكرار مثل هذه الحوادث المؤسفة.
و إذ نعبر عن تضامننا مع الزميلان محمد العربي اطريبش و البشير اللذهي اللذان نتمنى لهما الشفاء العاجل، نؤكد ختاما على دعمنا المبدئي و اللامشروط مع جميع الصحفيين الشرفاء الذين يسعون جاهدين لنقل الحقيقة وتعزيز قيم الديمقراطية وحقوق الإنسان بمجتمعاتنا رغم الظروف القاسية.

