التحق إبراهيم بنصبيح رئيس المجلس الإقليمي لتطوان، بحزب الحركة الشعبية في خطوة سياسية لافتة أعادت خلط أوراق المشهد الانتخابي بالإقليم، وذلك تزامناً مع اقتراب الاستحقاقات التشريعية وما يرافقها من إعادة ترتيب للتحالفات والتموقعات الحزبية.
ويأتي هذا التحول بعد أن وجد بنصبيح نفسه خارج دائرة التزكية داخل حزب الأصالة والمعاصرة رغم ما راكمه من حضور ميداني وثقل انتخابي ما دفعه إلى البحث عن إطار سياسي جديد يضمن له الاستمرار في واجهة التنافس البرلماني.
مصادر متطابقة تشير إلى أن هذا الالتحاق جاء نتيجة مشاورات دقيقة بين الطرفين حيث راهن حزب الحركة الشعبية على استقطاب شخصية وازنة قادرة على تعزيز حضوره محلياً خصوصاً في دائرة انتخابية تعرف تنافساً حاداً وتداخلاً في الحسابات السياسية.
ويرى متتبعون أن هذه الخطوة قد تمنح دفعة قوية للحركة الشعبية بالنظر إلى القاعدة الانتخابية التي يتوفر عليها بنصبيح وشبكة علاقاته داخل الجماعات الترابية، وهو ما قد يربك حسابات عدد من المنافسين ويعيد رسم ملامح التوازنات التقليدية بالإقليم.
في المقابل يُرتقب أن يثير هذا التحول ردود فعل داخل حزب الأصالة والمعاصرة، الذي يفقد أحد أبرز وجوهه في مرحلة حساسة ما قد يسرّع من وتيرة التحالفات وإعادة الاصطفاف السياسي مع اقتراب موعد الانتخابات.
وبدخول بنصبيح غمار المنافسة تحت ألوان الحركة الشعبية، تبدو تطوان مقبلة على معركة انتخابية مفتوحة على جميع السيناريوهات عنوانها الأبرز صراع الأوزان الانتخابية وإعادة تشكيل موازين القوى.

