أشهبار – أكتامة
تسببت التساقطات المطرية القوية المصحوبة برياح عاتية، التي عرفها إقليم الحسيمة خلال الساعات الأخيرة، في تسجيل انقطاعات واسعة للتيار الكهربائي بعدد من الجماعات القروية، وهو ما خلف معاناة ملحوظة لدى الساكنة، خاصة في ظل الظروف المناخية الصعبة وانخفاض درجات الحرارة.
وحسب إفادات متطابقة من مواطنين متضررين، فقد عاشت مجموعة من الدواوير التابعة لجماعات قروية، من بينها مناطق بأكتامة ونواحيها، فترات طويلة دون كهرباء، في انتظار تدخل المصالح المعنية التابعة للشركة الجهوية متعددة الخدمات بالحسيمة، الأمر الذي أعاد إلى الواجهة تساؤلات حول آليات التدخل وسرعة الاستجابة في مثل هذه الحالات الاستعجالية.
ولم تقتصر آثار الانقطاعات المتكررة على الإنارة فقط، بل امتدت لتشمل جوانب متعددة من الحياة اليومية، من بينها توقف وسائل التدفئة، وتعطل بعض التجهيزات الأساسية، وتأثير ذلك على التلاميذ والمرضى وكبار السن، فضلاً عن الأضرار التي لحقت بعدد من الأنشطة التجارية والفلاحية.
ويرى مهتمون بالشأن المحلي أن هذه الوضعية تبرز أهمية تعزيز آليات تدبير الأزمات وتحسين التواصل مع المواطنين، خصوصًا خلال الفترات التي تشهد تقلبات جوية متوقعة، بما يستدعي اعتماد مقاربات استباقية وتوفير فرق تقنية قادرة على التدخل السريع والفعال.
كما يطرح غياب التواصل الميداني الكافي في بعض اللحظات الحرجة، حسب ما يتم تداوله محليًا، تساؤلات حول سبل تعزيز الحضور الإداري والتقني في الميدان، بما يسهم في طمأنة الساكنة والحفاظ على الثقة في المرفق العمومي.

وفي هذا الإطار، تطالب فعاليات محلية بتدخل الجهات المعنية من أجل الوقوف على أسباب التأخر في إعادة التيار الكهربائي، والعمل على تحسين آليات التدبير والاستجابة، وضمان استمرارية وجودة الخدمات، خاصة في المناطق القروية التي تعاني أصلًا من محدودية البدائل.
كما تدعو مكونات من المجتمع المدني إلى تقييم أداء الخدمات المقدمة في هذا المجال، والعمل على تطويرها وفق مقاربة ترتكز على النجاعة والفعالية، بما يضمن تحسين شروط عيش المواطنين وتعزيز ثقتهم في المؤسسات.
وتبقى هذه الانقطاعات اختبارًا حقيقيًا لمدى جاهزية المرافق العمومية وقدرتها على مواكبة انتظارات الساكنة، في سياق يفرض تعزيز الاستعداد والتدخل السريع لمواجهة مثل هذه الظروف الاستثنائية.

