شهدت مدينة تطوان مساء الجمعة انطلاق النسخة السادسة عشرة من الأيام التجارية الجهوية، التي تحتضنها الدار المتوسطية للمحامي، وسط حضور مهني وتفاعلات واسعة، تحت شعار “تعزيز الروابط التجارية وتقوية الانفتاح لبناء حركية تجارية قوية في المستقبل”.
تنظم هذه الفعالية الاقتصادية من طرف غرفة التجارة والصناعة والخدمات لجهة طنجة-تطوان-الحسيمة، بشراكة مع السلطات الإقليمية والمحلية، وتهدف إلى دعم التجار المحليين، وتوفير فضاءات للتكوين والتبادل التجاري، عبر سلسلة من الأنشطة الممتدة حتى 29 ماي الجاري.

البرنامج يتضمن مجموعة من المبادرات المتنوعة، أبرزها “موسم التخفيضات الكبرى 2025”، إضافة إلى ندوات وتكوينات تتمحور حول مواضيع اقتصادية راهنة، مثل التسويق، النظام الضريبي، التغطية الاجتماعية، والاندماج المالي، إلى جانب أنشطة ثقافية ورياضية وفنية، منها تنظيم النسخة الأولى من “ماراثون التجار والمهنيين”.

وتسعى الأيام التجارية إلى تحفيز الدينامية الاقتصادية عبر تشجيع المبادرات المقاولاتية، وتمكين التجار من المهارات الجديدة، وخلق فرص شراكة وتعاون مع مختلف المتدخلين، فضلاً عن التعريف بالمؤهلات التجارية للمنطقة وتشجيع الاستهلاك المحلي والسياحة.
في كلمته الافتتاحية، أكد رئيس جماعة تطوان، مصطفى البكوري، أن هذه التظاهرة أصبحت تقليدًا سنويًا ينتظره الفاعلون الاقتصاديون، لما تمثله من فرصة حقيقية لتعزيز الاقتصاد المحلي، وبث روح الابتكار، والتعريف بقدرات الجهة الإنتاجية والخدماتية.

وأوضح البكوري أن اختيار شعار الدورة الحالية يعكس رؤية استراتيجية تهدف إلى بناء شبكة تجارية متماسكة، ترتكز على التعاون والانفتاح، بما يعزز مناعة الاقتصاد الجهوي ويخلق جسور تواصل مع الأسواق الوطنية والدولية.
كما شدد على أهمية التكامل بين مختلف الفاعلين في إنجاح هذا النموذج الاقتصادي، داعيًا إلى استثمار هذه المنصة لتبادل التجارب واستكشاف آفاق جديدة للنمو، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية المتغيرة.

من جانبهم، ثمّن باقي المتدخلين أهمية التظاهرة باعتبارها فضاءً للتكوين والتأطير، ووسيلة فعالة لتحريك عجلة الاقتصاد الجهوي، مؤكدين على ضرورة استمراريتها وتطوير آلياتها لتحقيق نتائج ملموسة على أرض الواقع.


