الفنيدق : عمر أياسينن
لا حديث بالفنيدق إلا على توافد جحافيل من الباحثين عن الهجرة السرية و منهم القاصرين تجدهم في كل مكان في الساحات في الأسواق في التجزئات السكنية المطلة على الساحل، يتقاسمون في ما بينهم السجائر ، و مادة الدوليو، و حلم الهجرة و العبور إلى ضفة أخرى، رغم أنها محفوفة بالمخاطر .
لقد أصبحت ظاهرة الهجرة السرية وأطفال الشوارع و المشردين تدق ناقوس الخطر بالفنيدق، واستفحلت بين جميع الشباب و الأطفال بالمدينة، بسبب الأوضاع الإجتماعية الصعبة التي جعلت من الفنيدق محطة إنتظار وبيئة تشوبها عدد من الظواهر الخطيرة التي استوطنت بها، واستفحلت بشكل خطير حتى أصبحت كل الأسر تعيش على واقع مرعب و الخوف على أولادهم من ركوب البحر للوصول إلى مدينة سبتة المحتلة في رحلة مجهولة المصير.
الاوضاع بالمدينة تصير من سيء إلى أسوء، وما يؤكد ذلك هو حالة التدمر و السخط الذي تعيش عليه أغلب الساكنة، ومشروع الهجرة سباحة نحو التغر المحتل اصبحت حلم كل من يبحث عن الخلاص، رغم عدد الجثث التي تلفضها سواحل المنطقة، ورغم مجهودات السلطات نجد هذه الظاهرة في تزايد و الشباب و الأطفال يلتحقون بمدينة الفنيدق من كل جهات الوطن مخلفين ورائهم أسر تعيش على أمل العودة، أو تسلم الجثة، فيما تعج مقبرة مبارك بسبتة المحتلة برفاة المنسيون الذين رحلوا عن الحياة كأنهم لم يعيشوا أصلا.

